الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠الجواب: في قول هذا التفسير، إن ناشئة [الليل] (1) هي ساعاته كلها، وكل ساعة منه ناشئة سميت بذلك لأنها تنشأ أي تبدو، وقال بعضهم أن الناشئة آخر قيام الليل، وقول القيام من أول الليل هي أشد وطأ أي مواطأة وموافقة، وذلك أن مواطأة القلب واللسان والسمع والبصر، تكون بالليل أكثر من النهار. وقول فرضت الصلاة في أول الليل لأن ناشئة الليل هي أول الليل، أشد وطأ أي أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من القيام؛ لان الانسان اذا نام لم يدر متى يستيقظ وقيل الليل هو أحفظ للقراءة، وأثبت للقيام والصلاة عليه أسهل، والقلب فيه أفرغ، والبدن أنشط. والله أعلم. وفيما عندي ان العبد ينبغي له ان يعرض نفسه على الطاعة في كل وقت من ليل أو نهار، ولا يتخذ الراحة الا
•
عند الغلبة لانه لا يدري أي ساعة يصادف فيها رضا الله. والله أعلم
•
مسألة: وجدتها في أبواب البر مكتوبة، وهي هذه مما وجدته بخط الشيخ القاضي خميس بن سعيد رحمه الله تعالى: ينبغي للعبد المؤمن أن يقوم بأداء جميع ما افترضه الله عليه، من صلاة وصوم وحج وزكاة، ويؤدي ذلك في أول وقته عند أول الأمكان، وأن يبر والديه، ويصل أرحامه ويحسن الى جيرانه، وان قدر أن [ينتفل] (2) بصلاة فليواظب على أربع ركعات نافلة قبل صلاة الظهر بعد الزوال، واربع ركعات قبل صلاة العشاء، وثماني ركعات قبل صلاة الفجر وسنتها، واربع ركعات صلاة الضحى، وان يتبع شهر رمضان بصوم ستة أيام من شهر شوال بعد يوم عيد الفطر، وأن يصوم في كل شهر ثلاثة أيام يوم عشر، ورابع عشر وخامس عشر، وان يصوم يوم تاسع وعاشر من الشهر المحرم، ويوم سبعة وعشرين من شهر رجب، وان يحسن الى اهله وأولاده وعياله، وان يحسن صحبته للناس بخلق حسن، وحسن المعاشرة للناس لا
(1) في الأصل: الله
(2) أي يصل صلاة نفل
ثالث
- {.
-