فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

يترك على نفسه حقا لأحد يقدر على أدائه، ولا يكذب ولا يغتاب الناس، ولا يذكرهم الا بخير، وان رأى عورة سترها، وان رأى حسنة أظهرها، ويتواضع الله ولعباده. . ويترك الناس من شره (1)، ولا يخالطهم الا لينتفع منهم لأمر دينه أو دنياه، وينتفعوا منه بمثل ذلك، وان عمل احد فيه سوء احتمل له وعفى

عنه، ولا يظلم احدا شيئا والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم.

مسألة: وهل يجوز قتل السباع بالسموم، أو غير السموم، وكذلك مثل قتل الفأر اذا خَرَّبَ ثمار النخل، أن يعمل له السموم ليقتله أم لا؟ الجواب: عن الشيخ خميس بن سعيد: اذا تبينت المضرة ولم يقدر على منع مضرة ذلك، الا بهذا فأرجو أنه يجوز ان يحتال على كف مضرته بمثل هذا، وتكون نية الفاعل لذلك منع المضرة لا لقتل السباع، والهوام، وانما هو لمنع مضرتها. والله أعلم

مسألة: وفي لحوم الحيات اذا استعمله أحد أو أكله لدواء؟ الجواب: أما لحوم الحيات فهي من المحرمات بمنزلة السباع، وان اضطر مضطر الى أكل لحومها، فأرجو أنه لا يضيق عليه ذلك. . لان الاضطرار غير الاختيار، وقد أحل الله أكل الميتة وسائر المحرمات عند الاضطرار، وهذا حين اضطر أراد [رَجَاءَ] (2) الشفاء من الهلاك. والله أعلم

مسألة: ووجدت ان من حمل شيئا من عصب الضبع لا يعمل فيه السحر شيئا، ما تقول فيه، وفي جلده وأظفاره. أيجوز أن يصلي به، وأن يأكل

لحمه (3)؟

الجواب: لعله اذا ذكى وغسل، إن أكل لحمه مختلف فيه، وليس هو من المجتمع على تحريمه كلحم الخنزير أو الكلب والقرد، وما أشبهها، واذا ذكى

(1) أي بكف أذاه عن الناس (2) في الأصل رحبا (3) في الأصل: في أكل لحمه

- 41 -