فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

من أبدان النساء متعمدا أو مس شيئا من ذلك، أو تصيبه الجنابة نهارا، عجل بالغسل أو توانى، ففي جميع ما ذكرته جائز أن يُفطر من فطرة المسجد، وكذلك

من شتم أحدا أو كذب أو اغتاب مسلما أو أشباه ذلك مما يلزمه في بدل يومه والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي وكيل المسجد اذا استأجر أجيرا لخدمة جدار المسجد، واختلف الأجير والوكيل في المقاطعة. قال الوكيل أكثر مما قال الأجير. . تركت بقية السؤال.

الجواب وبالله التوفيق: أنَّ القول قول الأجير، وليس في مال المسجد أيمان إلا أن يكون الوكيل سلم جميع الأجرة، فيكون الوكيل الضامن اذا سلم الأجرة من غير شهود، واذا لزم الوكيل الضمان، فللوكيل اليمين على الأجير لأجل الضمان الذي لزمه. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي المسجد اذا كان له فطرَةٌ لا تكفي لشهر رمضان كله.

فجوابه: ان قسم التمر للشهر كله وان أبى الوكيل ما يشبع الجماعة ولولم يكف للشهر كله فكل ذلك جائز. واذا كان هذا الوكيل وكيلا لمسجدين وكان تمر فطرة المسجدين لم يكف للشهر كله، فجائز أن يفطر في أول الشهر في أي مسجد شاء، وفي آخر الشهر في أي مسجد شاء. وان فضل شيء من تمر الفطرة فجائز أن يباع ويشترى بثمنه تمر السنة المقبلة. والذي يعجبني أن يُقسم تمر كل مسجد للشهر كله، وأما الحلاء اذا لم يكن سعة في مال المسجد للتمر والحلاء فالتمر أولى. والله أعلم.

مسألة ومنه: تركت سؤالها، وأتيت بالجواب فجوابه وبالله التوفيق: اذا كان بيدار المسجد خائنا فعلى الوكيل أن يترك معه أحدا عند قلاع الفحول التي للمسجد، وأما الضمان فلا يلزم الوكيل ضمان اذا لم

- 417 -