الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠بنيانهم الذي بنوه من مالهم، يجوز بناؤه من مال المسجد على أكثر القول. وأما إذا أراد (1) الجماعة بناء برادة في المسجد لم تكن من قبل فجائز ذلك على نظر الصلاح، وأما في الحكم فلا، وأما الخل للسراج فجائز من مال المسجد، وأما
الفتائل فيعجبني أن يتطوع بذلك الوكيل أو أحد من المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: واذا كان في البلد مدارس ولها أموال قليلة والشهرة ان غلة تلك الأموال مجعولة لمن يعلّمُ في تلك المدارس الصبيان القرآن. فهل يجوز لمن يعلم القرآن في تلك المدارس الصبيان أخذ غلل أموال تلك المدارس من غير استئجار ولا دفع من حاكم ولا من جماعة المسلمين .. تركت بقية السؤال.
فجوابه وبالله التوفيق: لا يجوز لمن أراد أن يعلم الصبيان في هذه المدارس أخذ غلل أموال المدارس من غير حاكم أو جماعة المسلمين أو جباة البلد أو أحد من المسلمين، وجائز للجماعة استئجار معلم ودفع غلة المدرسة للمعلم من غير أمر الحاكم، ولو كان موجودا. والله أعلم
مسألة ومنه: وجوابه المسائل تركت سؤالها، وأتيت بجوابها
الجواب: وأما والي البلد اذا أراد أن يقيم معلما لشيء من مدارس بلده فهو أولى بذلك من جهل البلد اذا وجد لذلك الامين الكافي. وان لم يقم معلما وأقام أهل البلد معلما فواسع له ذلك ولا يلزمه شيء إلا أن يصح عنده الضياع في مال المدرسة وفي التعليم فحينئذ يجب عليه القيام اذا كان قادرا. وأما اذا كان المعلم أمينا وكان يصلح لذلك جاز لمن يدخله في التعليم من حاكم أو جماعة. وأما الصرم والشجر اللذان ينبتان في مال المدرسة أو المسجد، قال من قال من المسلمين: هو من الغلة وجائز للمعلم أخذُ ذلك، وكذلك وكيل المسجد جائز له أن يأخذ من الصرم والشجر مثل ما يأخذه من الغلة. وقال من قال: ان ذلك من
(1) في الأصل «أرادوا»
- {T.
-