الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩مسألة ومنه: وفي جماعة مسجد زادوا مسجدهم عمارا عن أصله الأول. كانت الزيادة في صرحته أو خارجه في موضع غير صرحته. أيجوز لهم أن يعمروا تلك الزيادة من مال المسجد الأول أم لا؟
الجواب: فعلى ما وصفت في ذلك اختلاف. قال من قال: إنه يعمر من ماله الزائد الذي زاد لمسجد من بعد ما زيد المسجد. وقال من قال من المسلمين: انه جائزان يعمر من مال المسجد على كل حال، واذا كان مجعولا على رأي الجماعة، فجائز أن تعمر تلك الزيادة من ذلك المال الذي هو مجعول على رأي الجماعة. والله أعلم.
مسألة ومنه: وهل يجوز أن تؤكل الفطرة وما يعرف في ذلك المسجد في تلك الزيادة الحادثة في المسجد اذا كانت من غير أرضه، أم لا؟
الجواب: فعلى ما وصفت. في ذلك اختلاف قال من قال من المسلمين: انه جائز أن تؤكل الفطرة والتفرقة في تلك الزيادة. وقال من قال: لا يؤكل ذلك في الزيادة الحادثة، وتؤكل في الموضع الاول من المسجد. والله أعلم.
مسألة ومنه: واذا كان المسجد أكثر جُدره ونقصه ضائعا، ووقع نظر وكيله وجماعته على بنائه، وكان فيه شيء من الجدر قائما في ظاهر الحكم غير تخوف، وكذلك بعض النقض غير مخوف (1) غير انه اذا بنى الأكثر وترك هذا على حاله، كأنه لا يكون البناء حسنا ونخاف ضياعه من بعد، واذا ضاع وأريد صلاحه يرجى الى أن يحتاج الى بناء زايد عن بناءه الاول اليوم. هل يجوز بناؤه وهدمه وخدمته على نظر الصلاح، أم لا؟
الجواب: فعلى ما وصفت اذا كان في هدمه صلاح وتَرْكُ هَدْمِهِ ضرر فلا
يضيق هدمه. والله أعلم
•
(1) في الأصل: مخوفة.
- {9 -