الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢الجواب وبالله التوفيق: اذا كان في يده فقوله مقبول كان ثقة أو غير ثقة، إلا أن يصح خلاف ما قال وان لم يكن في يده فلا يقبل قوله في الحكم. واما من طريق العرف والاطمئنانة فاذا اطمأن قلب المبتلي بذلك ولم تعارضه حجة حق، فجائز له الأخذ بذلك في قول أصحابنا. والله أعلم
مسألة ومنه: وفي مال المسجد في وسطه نخلة لمسجد آخر، أراد وكيل المسجد الذي له هذا المال أن يفسل في هذا المال فسلا للمسجد. أيجوز له ان يفسل حيث شاء وأراد اذا كان في الفسل صلاح للمسجد اذا فسح عن نخلة المسجد الآخر ستة أذرع اذا كانت ليست بعاضديه، أم يفسل مكان النخلة نخلة، وان كان هذا المال له شرب على الغير. أيكون بينهما فرق، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: ان ترك هذه الاشياء على حالها الاول أسلّم، وأولى. على هذه الصفة. ولا يعدم اجازة ما ذكرته فيها، على قول بعض فقهاء المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي رجل عليه عشر لارياتٍ فضةٍ للمسجد، فمرض، فقال له وكيل المسجد: اكتب الحق الذي عليك. فكتب في وصيته بخط من يجوز خَطَّهُ عند المسلمين، ولفظ الكتابة أوصى فلان بن فلان الفلاني بعشر لاريات فضة للمسجد الفلاني بحق عليه له. ومات من عليه الحق وترك ولدا يتيما وزوجة بالغة، ومات وصيه ايضا قبل ان ينفذ هذه الدراهم. أتكون هذه الدراهم اللاريات ثابتةً أم لا؟ وان قلت ثابتةً من يسلمها لوكيل المسجد على هذه
الصفة؟
الجواب وبالله التوفيق: اذا صح أنها غير منفوذةٍ، وكانت بلفظ ثابت وخط جائز مع المسلمين، فهي ثابتة في مال الموصي، وعلى من علم من الورثة انفاذُ ذلك من سهمه. وقال بعضهم عليه بقدر ماوروثه مما ينوبه، وينفذ ذلك في المسجد أو يقبض ذلك ثقة. والله أعلم.
- 442 -