فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

من مال المسجد أو أعطاه من عنده على وجه القرض، فجائز ذلك، وله أخذ المثل من مال المسجد على قول بعض فقهاء المسلمين. والله أعلم.

مسألة ومنه: وسمعته يقول إن وكيل المسجد اذا عُزل أن ليس لأحد أن يُقبضه مال المسجد؟.

الجواب: إلا أن يكون على وجه الرسالة اذا كان ثقة أو أمينا على بعض القول. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي وكيل المسجد اذا استأجر احدا ليسرج في المسجد كل يوم أو كل شهر بكذا وكذا، ثم صار هذا الأجير يحيي النار ويتركها قرب المسجد الى أن يُصَلّي أو تُصلي الجماعة، ثم صار رجل اذا رأى النار متروكة هناك يأخذها ويُسْرِجُ للمسجد، ولم تكن له نية أنه معين للوكيل، أو متطوع (1) على المسجد. أيستحق هذا الأجير، هذه الأجرة كلها أم يطرح عنه بقدر ما سرج غيره أم لا يستحق شيئا لأنه لم يسرج، وانما قرب النار؟

الجواب وبالله التوفيق: اذا لم يقصر الأجير في عمله وانما أسرج من سراج من غير تقصير من الأجير للعمل في وقته فله أجرته وعناؤه عندنا. والله أعلم

•

مسألة ومنه: وجار المسجد اذا أراد أن يرفع بناءً له قرب المسجد. ألذلك حد في قرب المسافة وبعدها حتى لا يُمنع بالحق وحتى لا يكون عليه بأس فيما بينه

وبين الله؟

الجواب بوالله التوفيق: قال بعض فقهاء المسلمين: ان ذلك يكون بالنظر من أهل العلم والبصر والعدل والمعرفة بالضرر، حيث لا يرون بذلك ضررا على هذا المسجد. وقال بعضهم: إنه يبني بقدر ما يساوي بناؤه علوّهذا المسجد، فان كان بين بنيانه وبين المسجد فرجة قاس تلك الفرجة وزادها في بنيانه، وهذا القول عندنا أكثر وأشهر. والله أعلم.

- {{o -

-

(1) في الأصل: من تطوع