فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

مسألة ومنه: وفي وكيل المسجد اذا استأجر رجلا أن يحصد على ثمرة نخل المسجد بنصف غلتها، ثم إن الأجير دخل في العمل ولم يتمه على ما كان عليه من الشرط بتهاون أو نسيان الى ان جاء هذه النخل شيء من الأبل أو غيرها. وأكل ثمرة هذه النخلة. أيلزم الأجير ما خَرِبَ من هذه النخل أم لا؟

مسألة: أرأيت وان لزمه الضمان على هذه الصفة. أتقوم عليه الثمرة عندما خربت أو يوم حصادها؟

الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف، وقول من قال: عليه أفضل قيمتين عندي حسن. والله أعلم

مسألة ومنه: والوالي اذا احتسب في مساجد رعيّته بعض الزمان، ثم أراد بعد ذلك أن يقيم فيها وكلاء. أيجوز له ذلك على هذه الصفة، وكذلك اذا انتزعها من وكلائها كَرْهاً، واحتسب فيها بعض الزمان، ثم أراد أن يقيم فيها وكلاء.

أيجوز له ذلك أم يكون قد لزمه القيام بها باحتسابه لها على هذه الصفة؟

الجواب وبالله التوفيق: أنه يلزمه القيام بالعدل فيها، وليس له أن يوكل فيها إلا بعد العجز وعدم (1) الاستطاعة للقيام بالعدل فيها والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور (2). والله أعلم.

مسألة: أرأيت وان طلب هذا الوالي من أحدٍ التوكل في هذه المساجد، ولم يدرك هذا المطلوب اليه بعجز الوالي وقدرته على ذلك. أيجوز له أن يدخل في وكالة هذه المساجد اذا كانت الوكالة بجزء من غلة أموالها على هذه الصفة، أم

لا؟

الجواب وبالله التوفيق: أن والي المسلمين اذا أراد من أحد التوكل في مال من لا يملك أمره، وكان المراد منه ذلك قادرا على ذلك على ما يتفقان عليه من الأجر

(1) في الأصل: من عدم الاستطاعة

(2) آية رقم 19 سورة غافر

- {{7 -