فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

فله ذلك. وان لم يجد من يقوم بذلك غيره من الناس وخاف في وقوفه ضياع ذلك، فعليه القيام به، وله خبره على ذلك بعدل من الأجر من مال من وكله له، وليس عليه أن يفحص عن عجز الوالي، وجائز للوكيل الدخول في الوكالة على هذه الصفة عندنا. والله أعلم.

مسألة ومنه: واذا مالت نخلة رجل أو نخله مسجد على مال مسجد آخر ودخلت في هوائيه وصح ذلك، ورفع ذلك الى الحاكم، وأراد أن يحكم بصرفها أيحتاج أن يُعلّمها، أم لا يحتاج الى ذلك؟، إذا المائلة عليه مسجد، ولا حجة عليه على مساجد التعليم (1)، وأما اذا كانت مخوفة فانها تصرف ولا أعلم في ذلك اختلافا. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي أرض لمسجد أقعدها وكيله رجلا ليزرع فيها ما يشاء، فزرع فيها ما أراد وبقي فيها شيء لم يزرعه، فقال له رجل: أريد أن أزرع في هذه الأرض حلبة، فسمح له بذلك. أيكون زرع هذه الحلبة للزارع الممنوح أم للمسجد الذي له هذه الأرض؟

الجواب وبالله التوفيق: إن زرع هذه الحلبة لمن زرعه باذن المقتعد على هذه

الصفة. والله أعلم

مسألة ومنه: في وكيل المسجد اذا أقعد أرض المسجد أربع سنوات، لكل سنة تجري حبّ بر، فزرع المقتعد الأرض سنة وسلم قعدها، ثم بدا له في السنة الثانية ألا يزرعها ويسلم قعدها، فلما طالبه الوكيل، قال لم أزرع هذه الأرض

لأسلم لك قعدا. قلت أتجب عليه القعادة على ما اشترط عليه، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: اذا لم يعتذر منها ولم يغير القعادة منها لما بقي من السنين المقبلة مع من وكله، لعله مع من أقعده، أو حاكم المسلمين أو جماعة المسلمين،

(1) في الأصل: «المساجد»

-

- 447 -

1