الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠الهالك المقتعد سواء، ويقسط بين الديَّان ويكون المسجد وغيره من الديان فيه شرعا بالسوية، ويكون وكيل المسجد ضامنا من قيمة قعد ماء المسجد إذا لم يف ماك المقتعد ديونه، أم يكون المسجد أولى بمائه بعد موت المقتعد له؟ بجميع
الجواب وبالله التوفيق: أما اذا كان القاعد والمقتَعِدُ حيين، فلوكيل هذا المسجد نقض القعادة متى أراد الوكيل؛ لأن أصل القعادة غير جائزة في ماء المسجد بالنسيئة. وأما بعد موت المقتعد فلا يجوز أخذ الماء عن ورثته قبل تمام مدة القعادة لأنه قدمات وماتت حجته وقيمة ماء المسجد والديان شرع في ماله بعد موته، وما تلف من قيمة الماء، فعلى الوكيل ضمانه من ماله لمخالفته الشرع، وما أقر به المسلمون؛ لأن أشياء المساجد التي يجوز بيعها أو قعدها إلا بالنقد الحاضر ولا يجوز، بالنسيئة ومن خالف آثار المسلمين وتلف شيء من سببه من أموالهن، فعلى الفاعل ذلك. والله أعلم.
،
مسألة ومنه: وفي وكيل المسجد اذا جاءه أحد بحبّ، وقال له هذا الحب للمسجد الفلاني، من أرض البئر الفلانية، وكان الوكيل لا يُجيز الدخول في هذه البئر ولا في أرضها. أيجوز له قبضه، أم لا؟
أرأيت اذا كان الوكيل يعلم أن للمسجد الذي هو وكيله نصيبا (1) من أروض تلك البئر، وجاء أحد ليزرع تلك البئر، وأراد من الوكيل ليقعده نصيب المسجد. ما الرأي في ذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: فيعجبني اذا قال من بيده الحبُّ: ان ذلك الحبّ من تلك البئر، وأرضها التي عند الوكيل لا يُعْذَرُ فيها. فلا يعجبني لوكيل المسجد قبضُ ذلك الحب منه على هذه الصفة. وأما اذا زرعها زارع من غير وكيل ذلك المسجد الذي له حصة في هذه البئر وارضها ووصل اليه الزارع لها وقال له: خذ
(1) في الأصل: «نصيب».
-
- {o.
-