الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥١مني هذا الحبّ للمسجد الفلاني، من غير تفسير منه أنه من سبب زرع تلك البئر، وأرضها، فله قبْضُه منه ولا حرج عليه ولا ضمان. هكذا حفظته من جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي النزوي رحمه الله، وعيانا من والدي الشيخ القاضي عبدالله بن محمد بن علي رحمه الله، وغفر له: أن يقبض ممن يدفع له على ما ذكرت لك للمسجد الجامع الذي بقرية منح، من أصل مشترك، لا يجيز لنفسه الدخول فيه اذا لم يُعرفه له من يريد أن يسلم، وفعله عندي أثر متبع لأنه عالم ورع تقي. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي وكيل المسجد. هل يجوز له أن يجعل مكانه في أمور المسجد رجلا عنده فيها له وعليه من أمور المسجد، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: ان الذي حفظته عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي رحمه الله وغفر له: أنه جائز لوكيل المسجد أن يجعل مكانه في أمور المسجد الذي هو وكيله رجلا ثقة أمينا بصيرا نائبا عنه فيها عليه القيام به من أمور المسجد، كان بأجر مما دفع له من غلته أصول ذلك المسجد أو من ماله بأجر أو بغير أجر مع مشاورة من معه من الاخوان البصراء فيما يريد أن يجعل فيه النائب عنه من الأمور التي يلزمه القيام بها من أمور المسجد أحوط له وأسلم في دينه وأحرز له في حفظ أمانته والقيام بما عليه، واللفظ في ذلك اذا كان القائم النائب بأجر، فيكفي فيما عندي اذا قال الوكيل للنائب عنه: قد أقمتك يا فلان هذا أجيرا أو نائبا عني في القيام بما علي القيام به (1)، والحفظ له وعليه من اصلاح مسجد كذا أو اصلاح ماله، وأجراء سنته في بيع ما جاز بيعه من مال عماره وفطرته، ومال وقفه ومال سائله، وقبض قيمة ما جاز بيعه من ماله، وفي أجراء سنته في موضعها على موجب الشرع. وان قال له: قد جعلتك أجيرا أو نائبا عني فيها علي القيام به من
(1) ليست في الأصل.
- (01.