فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

مضار، وفي بيع وشراء ما يجوز بيعه من ماله أو مال وقف انفاذ غلته فيه، وفي قبض ما جاز بيعه من ماله وانفاذ ذلك في مواضعه. يكفي أيضا اذا كان النائب عنه على ما وصفناه. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي وكيل المسجد والأيتام اذا اشترى لهما شيء وسلم ثمن ما اشتراه من عنده على نية القرض منه لهما. أيجوز له أن يأخذ الوكيل من مالهما عوض ما سلمه من عنده، أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إن فيما ذكرت يجري الاختلاف بين المسلمين، فبعض يجيز للوكيل للمسجد أو اليتيم أن يسلم عنهما قيمة ما اشتراه لهما من ماله على نية القرض منه لهما، أو يأخذ الوكيل من مالهما عوض ما سلمه من عنده. وبعض لم يجز ذلك، ومن أخذ بقول من أقاويل أهل الحق والعدل من المسلمين، فقد أخذ بالحق، وقال بالصدق. والله أعلم

مسألة ومنه: أرأيت اذا أمر وكيل المسجد رجلاً يشتري له سمادا، أعني المسجد، وسلم المأمور قيمة ما اشتراه من عنده على نية القرض منه له. وهل يجوز له أن يأخذ من ماله عوض ما سلمه له من عنده لما اشتراه له؟

الجواب وبالله التوفيق: أما شراء المأمور للسماد بأمر وكيل المسجد فجائز، وأما إن سلم المأمور قيمة السماد من غير إذن ولا أمر من الوكيل له على نية القرض منه للمسجد، فلا يجوز ذلك له، ويصير بما سلمه من عنده للمسجد كالمتطوع على المسجد في حكم الشرع. وأما إن أمره الوكيل أن يُسَلَّمَ قيمة السماد على نية القرض للوكيل لا للمسجد، وكانت نيته أن يسلم له عوض ماسلم عنه من المسجد فعلى ما مضى في جواز ذلك على ما تقدم من الاختلاف. وفي جواز ذلك للوكيل في أخذه العوض من مال المسجد. والله أعلم.

مسألة ومنه: تركت سؤالها، وأتيت بجوابها، وهو هذا:

مال

- 452

-