فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

أرأيت وإن كان الحظار من هذا البيت أساس بالحجارة متصل من الجدار الآخر. يكون حكمه حكم الجدار المحيط، وما حد الجدار في العلو إذا أحاط على الرموم ليكون حكم الرموم من البيت؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان البيع بجميع حدود هذا البيت وحقوقه، فالرموم والدروس داخلة في المبيع. وإن لم يكن البيع بجميع حدود هذا البيت وحقوقه ولم يكن محوطا على جميع الرموم جدار فالرموم والدروس خارجة من المبيع. وأما الصفيف كلها فتحتاج إلى نظر. غير أني أقول لك ما يتجه لي من معنى الآثار انه كان بين الصفيف شيء قاطع من القواطع، فالقول قول البائع في المبيع انه هذا، وإن لم يكن شيء قاطع وإنما هو محاط على المبيع جدار. فجميع الصفيف داخله في المبيع. وأما الذي يحكم به أنه جدار فإن كان فوق الاساس شيء من بنيان الطين ولو قل، فهو جدار. وأما الحصى نفسه من غير بنيان فلا يحكم به أنه جدار. والله أعلم. مسألة ومنه: وإذا مات رجل وترك مالا الخيار، ومالا أصلا، وخلف ببيع ورثة أيتاما وعليه وصايا وحقوق أيبدأ الوصي ببيع الأصول أم بيع الخيار؟ الجواب وبالله التوفيق: أن الوصي ليس له أن يبيع المال الذي اشتراه الهالك ببيع الخيار إلا أن يفدي البائع ماله، وكذلك إذا كان الهالك باع ماله الخيار فليس للوصي بيع ذلك المال. وبيع الوصي لقضاء دين الهالك وانفاذ وصاياه من سائر ماله من بيت أو غيره، وليس له أن يبيع من مال الهالك لينقض بيع الخيار الذي باعه الهالك، وليس عليه ذلك، وليس للمشتري أن يشتري من الوصي على هذه الصفة. وأما إذا كان في الورثة أحد من البالغين، وخاف البالغون على مالهم أن تنقضي به مدة الخيار، وطلبوا الى الحاكم أن يبيع من مال الهالك لينقض بيعة الخيار. فجائز ذلك للحاكم أن يقيم وكيلا ثقة يبيع من مال الهالك ليفدي بيع الخيار، ولو كان في الورثة أيتام. هكذا حفظته من آثار المسلمين مؤثرا بعينه. والله أعلم.

ببيع

-

24