فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

بالافك زورا عليها لقولهم لقد جئت شيئا فريا، ماكان أبوك امرء سوء وما كانت أمك بغيا. وأما قولهم وادعاؤهم في عيسى بن مريم عليه السلام من الصلب والقتل منهم له، فغير حق ذلك، ولا صدق، وهو كما قال الله فيهم، ولعله ولهم، ولكن شبه لهم، وشكوا واختلفوا فيما ليس لهم به علم الا على الظن منهم في قتله. والحق فيه ما قال الله: بل رفعه الله اليه حيث أراد الله في وضعه له في ارضه وسمائه، ويرد علم ذلك الى الله انه على ما يشاء قدير، وبكل شيء

عليم.

، ويوم

القيامة

وأما ايمان أهل الكتاب به قبل يوم القيامة، فعلى ما سمعته وحفظته من الوالد الشيخ الأعمى مسعود بن محمد بن علي المنجى حفظه الله تعالى: ان ايمانهم به عند مبعثه في أيام الاعور الدجال (1) قبل يوم القيامة، يكون عليهم شهيدا بايمانهم به. والله أعلم يتأويل كتابه مسألة: من جواب الشيخ الفقيه سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله: وهل صحيح عندكم مما يقول اهل الخلاف لدين المسلمين: إن عيسى بن مريم عليه السلام لم يمت بعد، وأنه رفع الى السماء .. وإنه يبعث الى الارض قبل يوم القيامة، ويملأها عدلا من المشرق الى المغرب ولم يبق احد من أهل الكتاب الا وقد آمن به قبل موته، ثم يموت بعد ذلك أم لا؟

الجواب: وفقنا الله واياك لطريق الحق والصواب. ان هذه أخبار وأحاديث متواترة، وقد أطبقت ألسن الناس بها، وقد سمعنا أن عيسى بن مريم عليه السلام أنه لم يمت وأنه رفع الى السماء، وأنه سيبعث الى الارض عند اقتراب الساعة، ويملأ الأرض عدلا، ولم أعلم صحة هذه الاخبار والاحاديث من کتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز أن يكون ذلك في

(1) هو المسيح أو المسيخ وسمي بذلك لمسح أو مسخ احدى عينيه

-