الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨6
مسألة ومنه: وفيمن أوصى إلى وصيين في إنفاذ وصاياه، وفي أولاده أيضا ولم يجعل لكل واحد منهما أن يقوم مقام صاحبه في أمر وصايته. أيجوز لأحدهما أن يستأجر صاحبه أن يصوم عن الهالك ما أوصى به من بدل شهر رمضان إذا كان الهالك مخلفا أيتاما على هذه الصفة. وهل في ذلك رخصة إن كان أحد فعل مثل هذا؟
الجواب وبالله التوفيق: لا يجوز ذلك على أكثر قول فقهاء المسلمين على هذه الصفة، ولا يخلو من الرخصة بإجازة ذلك عندنا. والله أعلم
مسألة: وفيمن أوصى إلى رجل في إنفاذ وصاياه بعد موته، ولم يعلمه بذلك إلى أن مات الموصي، فلم يرض الموصى إليه بتلك الوصاية، ثم إن أحدا من الناس طالبه ليرضى بذلك، وأكثر عليه، فرضي بعد أن أظهر قلة القبول. لا يجوز له الدخول في هذه الوصاية على هذه الصفة، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: يجوز له قبولها والدخول فيها على هذه الصفة عندنا، ولو لم يرض بها بعد موت الموصي. هكذا حفظناه بعينه. والله أعلم
•
مسألة ومنه: والوصي إذا لم يحضر عند موت الموصي، واشترى أحد كفنا للميت ونيته أن يأخذ ذلك من مال الميت، غير أنه لم يشهد على ذلك. أيجوز له ذلك فيما بينه وبين الله، إذا لم يرض الورثة بذلك، وكانوا يتامى؟. الجواب وبالله التوفيق: ليس له ذلك فيما نراه على هذه الصفة عندنا. والله
أعلم. مسألة ومنه: وفيمن أوصى بوصية أن يقرأ على قبره القرآن العظيم بعد موته، فلم يعرف قبره بعينه لا بحكم ولا اطمئنانة؛ لأن في ذلك الموضع الذي فيه القبر قبورا كثيرة. أيجزئ إذا قعد القارئ في مكان من تلك البقعة التي فيها القبر حيث يكون في الاعتبار يصل صوته إلى ذلك القبر وقرأ ونوى بالقراءة له على هذه الصفة، أم لا؟
-
-