فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

•

الفلاني، ولم يقل من ماله. أيثبت مثل هذا على هذه الصفة، أم لا؟ وكذلك إذا كان ذلك في ابتداء الوصية ولم يكتب من ماله. أيثبت أيضا لأنه معلوم أن الوصية لا تكون إلا في مال الموصي؟

الجواب وبالله التوفيق: في الوصية إذا وصى بها الموصي، ولم يكتب بإنفاذها من ماله بعد موته وكانت بلفظ ثابت وخط جائز مع المسلمين. قال بعض فقهاء المسلمين بإجازة انفاذها من مال الموصي، ولم يجز ذلك بعضهم. وكلا القولين صواب عندنا. وإذا أوصى الموصي في آخر وصيته بقضاء وإنفاذ ما أقر به أو أوصى به من ماله بعد موته فهو كافٍ لأنه من الوصايا قبل هذا اللفظ، وما بعده. والله أعلم

،

مسألة ومنه: وفي رجل عليه دراهم لرجل آخر، ثم مات الذي له الدراهم وأوصى على رجل غيره في اقتضاء ديونه. قلت: أيجوز لهذا الرجل الذي عليه الدراهم أن يقبضها هذا الوصي، ويكون سالما منها، أم لا؟

وإن كان لا يجوز، ورفع به إلى الحاكم وحكم عليه الحاكم بتسليمها له بحق الوصية. ما الرأي في ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يصح معه خيانة الوصي فجائز أن يقبضه ما عليه للهالك لأن الموصي أمنه على ذلك في قول أصحابنا وفقهائنا. وإن كان خائنا صحت معه خيانته وحكم عليه حاكم المسلمين بذلك لأن الحكم فلا يرى عليه ضمانها في قول بعض فقهاء المسلمين. والله أعلم

مسألة ألة ومنه: وفي رجل أوصى عليه آخر لينفذ عنه من ماله كذا كذا لارية فضة للكافر الفلاني من ضمان عليه له، فلما أراد هذا الوصي أن ينفذ ذلك بعد موت الموصي وجد الكافر قد هلك، ولم يعلم له وارثا كيف الرأي في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يصح لهذا الكافر الهالك وارث. وأيس من معرفة

– 52 ـ