فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

وارثه. فقال بعض فقهاء المسلمين: يكون موقوفا حشريا لا يتعرض له إلى يوم القيامة. . وقال بعضهم: إنه يفرق على فقراء الكفارة، وقال بعضهم إنه يفرق على فقراء المسلمين وهم أوى بذلك. وفي الوصية عليه بعد التفرقة بعد ذلك اختلاف. وكل قول المسلمين صواب، ومن أخذ برأي من رأي المسلمين فواسع له ذلك. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي الوصي إذا أراد بيع شيء من مال الهالك، وسلمه إلى الدلال أيجوز لهذا الوصي أن يشتري ما أراد من يد الدلال بالنداء، مثل بقية الناس، كان الوصي وارثا أو غير وارث. وكذلك إن كان الوصي غير ثقة وأراد بيع شيء من مال الهالك لإنفاذ الوصية. أيجوز الشراء من عنده وتسليم الثمن إليه، أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إن الوصي والوكيل إن أرادا شراء شيء مما يبيعه مما أوصي اليه فيه أو وكل فيه مما لا يكال ولا يوزن فإنه يوكل وكيلا، والوكيل أيضا يوكل وكيلا آخرا من حيث لا يعلم الوصي والوكيل، إذا كان ذلك المشتري يشتري من ذلك الشراء، وكذلك لمشتري لا يعلم أنه يشتري للوصي أو الوكيل. وأما ما يبيعه بالكيل والوزن، أجاز بعض فقهاء المسلمين أن يأخذ الوكيل أو الوصي منه مثل ما يبيع على غيره بالكيل والوزن. ولم يجز ذلك منهم آخرون، كان الوصي وارثا أو غير وارث، ولا أعلم في ذلك فرقا. وأما الشراء من الوصي الذي لم تعلم خيانته، ولم تصح أمانته غير أن الموصي آمنه وجعله وصيا. ففي إجازة الشراء منه مما باعه من مال الموصي لقضاء وإنفاذ ما عليه اختلاف. أجاز ذلك بعض فقهاء المسلمين، ولم يجز ذلك منهم آخرون،

وكذلك يجري الاختلاف في إجازة تسليم ثمن المبيع منه إليه. والله أعلم

مسألة ومنه: تركت سؤالها، وأتيت بجوابها، وهو هذا:

-