فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

المذكورين في هذه الورقة فرأيناها ثابتة لهما إذا لم يكونا وارثين، وأنها من ثلث مال الموصي. وإن كاناوارثين، بطلت الوصية لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا وصية لوارث». . والله أعلم

مسألة ومنه: وفي امرأة برأت زوجها من صداقها إن حدث بها حدث موت قبله من ضمان لزمها له ثم رماها بالطلاق، وأرادت هي ورقة وصيتها التي كتبت هذا البرآن فيها، فأبى عليها. أله حجة حق إذا قال إنها لعلها تموت قبلي وكانت بائنة عنه، أم هي تأخذ صداقها منه، ولا تلتفت إلى لفظة الضمان المكتوبة في هذه الوصية؟

الجواب وبالله التوفيق: ان بعض فقهاء المسلمين فرق بين الإقرار المعلق بشرط إن حدث بها موت قبله، أثبت ذلك بعضهم عليها من حينها، وبعضهم أبطل ذلك، وبعضهم أثبت ذلك وراعى به الشرط وجعله ان مات قبلها لعله ان

ماتت قبله. وأما الوصية به له من ضمان عليها له إن حدث بها موت قبله فبعض فقهاء المسلمين أنزله منزلة الإقرار المعلق بالشرط في كل ما ذكرناه من الاختلاف. وأكثر القول أنه لا يكون ذلك إلا بعد الموت في كلا الوجهين جميعا إلا أن يحكم بذلك حاكم المسلمين على أحد الأحد، فحكمه حجة لا يجوز خلافه. ولعله أكثر القول عليها له بترك وصيتها معه وهي المخاطبة بما عليها والمسئولية عنه وهي أولى بحفظ وصيتها من غيرها إذا كانت مما يملك أمره

والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن أوصى بشيء من الدراهم لصلاح الأرض الفلانية من ضمان لزمه منها، ثم انتقلت هذه الأرض من صاحبها إلى غيره، وكان صاحبها الأول ممن يملك أمره، أو ممن لا يملك أمره، فقايض بها من قايض من المسلمين العدول بنظر الصلاح على قول من أجازه به. ومات الموصي، وكانت الوصية قبل القياض؟