الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨مسألة ومنه: وفيمن أوصى بطعام محدود الكيل والوزن ليؤكل بعد موته في أيام عزائه. فنقص الوصي من ذلك المحدود شيئا توفيرا منه على الورثة، وظنا
منه بجهله أن ذلك جائزله من غير أن يسأل من أمره الله بسؤاله فيما يجهله
6
وكان ثلث مال الهالك الموصي فاضلا عما أوصى به به. . تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب فيما عندي؟ الجواب وبالله التوفيق: أن الوصي مقر لعله غير في وصية الموصي، وعليه التوبة والاستغفار من ذلك، ولا ضمان عليه. والله أعلم
•
مسألة ومنه: وفي وصي الهالك. أعليه أن يستأجر من يصوم عنه بدل ما أوصى به من أشهر رمضان من غير بلده، بأجرة أقل مما يكون في بلد الموصي مثال ذلك أن يكون الموصي من أهل أدم. لكل شهر أربع لاريات فضة، وكانت أجرة ذلك في منح ثلاث لاريات؟ الجواب وبالله التوفيق: فعندي أن الموصي ليس عليه أن يسافر في طلب رخص أسعار إنفاذ ما أوصى به عليه الموصي لزوما إلا من طريق التفضل والوسيلة منه في ذا ذلك، وإنما عليه أن يجتهد فيما أوصى به في بلده. والله أعلم
مسألة ومنه: في امرأة أوصت لرجل بكذا كذا لارية فضة من ضمان عليها له بلفظ صحيح ثابت بخط من يجوز خطه عند المسلمين، فلما مرضت مرض الموت أحضرت وصيها وقالت له: إن فلانا - تعني ذلك الرجل المكتوب له الضمان في الوصية - قد أوفيته أو أعطيته أو قضيته تلك اللاريات، فلا تعطه ثم ماتت، وكتاب الوصية له بعده باق لم يغير، ما ترى؟.
الجواب وبالله التوفيق: أما ظاهر أحكام الدنيا فلا يصدق الموصي المقر على من أقر له بذلك الحق، ولو كان كأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما ـ ويجوز إنفاذه بعد موته إذ ذلك محكوم عليه به في حياته وبعد موته في ظاهر الحكم ولو ادعى تسليمه
لغريمه
-