الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠وإلا رفعهما إلى المسلمين. وإن ادعى على أحد بهذا القول الذي ذكرته، فيقال له صحح دعواك على خصمك، فإن عرف وإلا فلا يضيق على القائم بالأمر أن يستفهمه أن معنى قولك هذا إن لك على فلان هذا كذا كذا من الدارهم الفضة. فإذا قال نعم فجائز له أن ينصفه من خصمه المدعى عليه. والله أعلم.
مسألة ومنه: وما يعجبك في وصية المريض والمسافر إذا صح المريض من مرضه ورجع المسافر من سفره. أهما ثابتان ما لم ينقضهما أم يكونا منتقضتين على
حال؟
الجواب وبالله التوفيق: ففي ذلك اختلاف، ويعجبني إن صحت وصية الموصي في شيء من ماله من دراهم أوحيوان أو أصول أو في عتق شيء من مماليكه وفي كل شيء تجوز الوصية به لمالكه، وكانت صحة الوصية بذلك بخط من يجوز خطه عند المسلمين أو بشهادة عدلين من المسلمين، أو لم يصح رجوعه في تلك الوصية. فيعجبني إثباتها. والله أعلم. مسألة ومنه: والوصية إذا كانت لفقراء قرية كذا، من ضمان لم يعلم له ربا ولم يخصهم الوصي
•
ثلاثة
الجواب: فتعطى من ثلاثة فصاعدا، وإن كان من ضمان لزمه لهم فيجب أن تعطى من عرفه من فقراء تلك القرية أو القبيلة، ومن لم يعرفه فتعطى من فصاعدا مثل الأولى. وجائز أن تعطى من ذلك البالغ وغير البالغ، إذا أنفذ في مصالحه، وإذا كان لفظ الوصية أن تفرق على فقراء قرية كذا (1)، لم يجز أن يفرق إلا على البالغين. والله أعلم .. ولا يجوز أن يعطى من ذلك أولاد الوارث الصغار ولا زوجته، وأما البالغون فسمعت أنه يجوز عطيتهم. والله أعلم
مسألة ومنه: تركت السؤال، وأتيت بالجواب؟ الجواب وبالله التوفيق: ان كان الاقرار من المقر في مرضه بغير حق، فإن كان (1) في الأصل: فلانه
-
- 1.
—