الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥الجواب وبالله التوفيق: فعلى ما وصفت فإنك تنظر مال الهالك كم يساوي من الثمن؟ فإن كان قيمته ثلاثمائة لارية فضة فثلثها مائة، فاجعل تلك المائة والكسوة، ثم اعرف ما بقي من الوصايا فاحسبه أيضا فان وجدته ايضا مائة لارية، فارجع إلى الثلث وهو مائة فاقسمه بين الوصايا وبين النفقة والكسوة، وتنفق بها عليه فإن استفرغها، وإلا ردت على ما بقي من الوصايا، وإنفذت الوصية، وهذا هو الوجه، فانظر فيه. والله أعلم
مسألة: من جواب الشيخ الفقيه عبد الله بن محمد بن بشير بن عبدالله مداد رحمه الله: وفيمن أوصى لزوجته فلانة بنت فلان بنفقتها وكسوتها من ماله بعد موته ما دامت حية، من ضمان عليه لها. فلما مات ظهرت عليه ديون تستغرق جميع ماله. ما يكون لها في ذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: إن الذي وجدته في آثار المسلمين، وهو مما أرجو من جواب الشيخ أحمد بن مداد، شبه هذه المسألة: إنه يحسب جميع ما خلفه الهالك من المال، أو يحسب جميع الحقوق التي عليه، كم هي؟، ويجعل:
(1) ما هو للنفقة كأنه أقر بجميع ماله مثل ذلك لو حسب جميع ماله فجاء ستمائة)
(2) والذي عليه من الحقوق اللازمة ستمائة، فكأنه أقر بألف ومائتين فيأخذ الديان نصف حقوقهم ثلاثمائة موقوفة على المرأة إلى أن تستفرغ تلك الدارهم، ثم لا يكون لها بعد ذلك شيء، إذا لم يكن مال غير هذا. وإن ماتت قبل أن تستفرغ هذه الدراهم في نفقتها، فترد بقيتها على الديان لكل بقدر حقه وقسطه منها. والله أعلم. . ويقاس على هذا ما يرد من ذلك
والله أعلم.
-
65 -
-