الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٣الجواب وبالله التوفيق: أن على هذا الرجل أن يوصي لأقربيه، ولو كان أقربوه مماليك على أكثر قول المسلمين، وإذا وصى الموصي لأقربيه بشيء ومات، وكان أقربوه مماليك يوم مات، فإن الوصية تكون لأقربيه المماليك تقسم بينهم درجات، وهم والأحرار في وصية الأقربين سواء على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا وفيه قول لبعض المسلمين: إن المملوك ليس له من وصية الأقربين شيء، وبالقول الأول أعمل وأفتي. والله أعلم .. وإن أوصى الموصي للأقربين، وكانوا مماليكا وأحرارا، فإنها تقسم درجات، والمماليك والأحرار سواء على أكثر قول المسلمين. والله أعلم
مسألة
ومنه: وفيمن مات وترك ابنة حرة وابنا مملوكا. أيكون ماله كله لابنته
الحرة، أم يترك شيء للمملوك، فإن أعتق يوما أخذه، أم لا شيء له
الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف بين المسلمين. قال من قال من المسلمين: يوقف للابن المملوك بقدر ما يكون له من الميراث. وقال من قال: يعطي المال كله لابنه ولا يوقف للابن المملوك شيء، وهذا القول الأخير أحب
مسألة
إلي، والله أعلم زمنه: وفيمن أوصى لأقربيه بشيء من العروض والآنية وغير ذلك أيدخل فيما أوصى به من الدراهم للأقربين، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: فنعم، يدخل فيما أوصى به من الدراهم للأقربين على أكثر القول والمعمول به عندنا. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي وصية الأقربين إذا كان للموصي أربعة أجداد وهم: أب أبي أمه، وأب أبي أبيه، وأب أم أبيه، وأب أم أمه. تكون درجتهم بعد انقراض الأخوة وأولادهم أم لا؟ .. وهل بين هؤلاء الأولاد لعله الأجداد فرق في العطاء أو (1) كلهم سواء، والأجداد الثمانية الذين هم أعلى (2) من هؤلاء تكون
(1) في الأصل: أم.
(2) في الأصل: أعلا
-
-