الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢مسألة ومنه: وولد الزنا يرث أمه وترثه، ولا يرث أباه على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا. والله أعلم
مسائل: مرفوعة عن الشيخ الفقيه العالم العلامة صالح بن سعيد بن مسعود بن زامل النزوي رحمه الله .. تركت سؤالها وأتيت بجوابها وهو هذا: الجواب: أما الزوجة إذا اعتقت بعد موت زوجها لم تدرك منه ميراثا، قسم المال أو لم يقسم. وأما الابن إذا أعتق قبل أن يقسم المال ففي ذلك اختلاف. قول: يدرك مع أخيه. وقول: لا يدرك ويعجبني هذا القول. والله أعلم
بذلك.
ألة: سألته عن ميراث المملوك الحريرث شيئا، أم لا؟ الجواب: فعلى ما سمعته من آثار المسلمين، ويرفع ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يرث مملوك حرا، ولا يتوارث أهل ملتين إلا أنهم قالوا في ذلك قولا عمل به بعض المسلمين: إن الحر إذا خلف ولده مملوكا، فالمال يوقف عنه ان بيع اشترى منه، وإن عتق دفع إليه، وإن مات مملوكا رجع المال إلى من بعده من الورثة، كانوا أرحاما أو عصبة أو ذوي سهام، إذا كانوا أحرارا. وبعض قال لا يوقف المال على المملوك، وهو لمن بعده من الورثة الأحرار ولا يحجبهم ولو كان أقرب منهم وكذلك لا يحجب الزوجة عن الربع إذا كان ولدا، ولا يحجب الأم عن الثلث ولا الزوج عن النصف، ولا أخوة لأم من هذا القول. وكذلك الولد المشرك، فإن عتق المملوك قبل
الميراث. ويعجبني أن يقسم الميراث فعلى أكثر القول انه يدرك نصيبه، وإن عتق بعد القسم لم يدرك نصيبه إلا الزوج والزوجة لم يدركا نصيبهما إذا أعتقا بعد موت الهالك قسم المال أو لم يقسم، وإن خلف الميت وارثا واحدا ولم يحتج المال الى قسم وعتق المملوك بعد موت الهالك، لم يدرك نصيبه لأن المال قد استحقه الوارث الحر قبل عتقه. والله أعلم