فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

الثمن، وأراد الوصي أن يكتب البيع أحد من الكتاب، وفي الورثة أيتام، ولم يطلع الكاتب على المناداة ولا سمعها من الدلال. وقال الوصي اكتب إني بعت المال الفلاني والمال الفلاني. أيجوز للكاتب أن يكتب هذا البيع، والوصي من ثقات المسلمين؟. . أرأيت إذا أبى الكاتب أن يكتب وقد وعده من قبل أن يكتب، فلما علم بالبيع أحب السلامة من ذلك، وكان الوصي من كتاب المسلمين

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان الوصي ثقة عدلا فجائز للكاتب أن يكتب ما باعه ذلك الوصي لقضاء دين الهالك وإنفاذ وصاياه من ماله بالمناداة، كما أمر به المسلمون، ما لم يبن له باطل ذلك، وكذلك إن باعه مساومة في قول من أجاز بيع الوصي مساومة، إذا نظر الأوفر والأصلح في بيعه ذلك لما ذكرناه في قول بعض فقهاء المسلمين. والله أعلم .. وهذا من التعاون على البر والتقوى، وإن وقف الكاتب وطلب السلامة لنفسه، وقام بذلك غيره من المسلمين وسعه ذلك فيما عندنا. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي أناس يخدمون فلجهم الأزلي، فوجدوا فلجا لقطة أمامهم فخلطوه فيه ثم باعوا باجة من فلجهم هذا ليخدموا بقيمتها هذا الفلج الملقوط لما رأوا في ذلك صلاحا للجميع، أيجوز فعلهم هذا، أم يقدح في فلجهم ويوقف عن الكتابة فيه أم يقف إلا عن الباجة الزائدة المبيعة (1).

،

،

الجواب وبالله التوفيق: إن كان هذا الفلج كله لمن يملك أمره، ويجوز رضاه وباعوا منه ما باعوه لما ذكرت ورضوا بذلك، فذلك جائز وثابت وتجوز الكتابة في هذا الفلج إذا كان أصله صحيحا طيبا لا شبهة (2) فيه إلا من قبل ماذكرت، وإن كان فيهم من لا يملك أمره ويجوز رضاه. فلا يجوز ذلك فيهما عندنا، والوقوف عن الكتابة فيه كله أسلم. والله أعلم.

(1) في الأصل: المباعة

(2) في الأصل: يشبه

— 1. {—