الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩سيف بن سلطان رحمه الله تعالى، مع، مع اتفاق منهم في ذلك والتراضي به إماما للمسلمين بعد عزل أخيه من الامامة، ولأن للمسلمين عزل إمام الدفع طائعا أو كارها اذا أرادوا ذلك، ولو كان عزله على غير فعل منه، مما يخرجه من
الامامة
الامامة
وجائز عندي أن يقبض - أعني الامام سيف بن سلطان - زكاته والدعاء له والانقياد لأمره فيهما له على رعيته، اذا لم يصح عليه شيء مما يخرجه من عند المسلمين. والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله، وفي تفسير قول الله عز وجل: إن الله لا يظلم مثقال ذرة، وان تك حسنة يضاعفها (1) فعلى ما وصفت أن معنى ذلك لا ينقص من الأجر، ولا يزيد في العقاب أصغر شيء، كَذَرَّةٍ ـ وهي النملة الصغيرة ـ وان تك حسنة معناه. . وان يكن مثقال ذرة حسنة يضاعفها، أي يضاعف ثوابها. وأما تفسير فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (2) معناه أن المؤمن يرى ثوابه في الآخرة، والكافر يراه في الدنيا. وأما تفسير قوله: فمن يعمل مثقال ذرة شرا يره (3) معناه ان المؤمن جزاؤه بالاحسان، والمصائب للكافر في الآخرة، والله أعلم بتأويل كتابه.
مسألة ومنه: وان لحم الكلاب لا يجوز أكله .. وإن كان أحد مضطرا لدواء فلا يخرج ذلك من أقوال المسلمين. . واذا لم يكن الكلب لأحد وأراد احد أن
يأخذه، فجائز أخذه. والله أعلم.
(1) آية رقم 40 من سورة النساء.
(2) آية رقم 7 من سورة الزلزلة. (3) آية رقم 8 من سورة الزلزلة.
109—