فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

مسألة ومنه: لفظ مفاسلة: أقر فلان بن فلان الفلاني بأنه قد دفع لفلان بن فلان الفلاني أرضه المسماة كذا من قرية كذا، بقيامه في هذه الأرض وعلى أن يفسلها إلى مدة كذا وكذا، وله نصفُ هذه الأرض ونصفُ مافيها من الفسل إقراراً منه على نفسه بذلك. والله أعلم

•

مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها وهو هذا.

الجواب وبالله التوفيق: أن الكاتب إذا كتب في شيء لا يجوز بجهالته منه فعليه أن يُعلم الكاتب على نفسه، والمكتوب له، وأما إذا كتب الكاتب شيئاً يعلمه وزل فيه فلا يلزمه فيه الضمان، ولكن يرجع لعله إلى الحق، وأما لفظ الرجوع في الكتابة: فإن الكاتب يكتب: ليعلم من يقف على كتابي هذا من المسلمين بأني قد رجعت في الكتابة التي كتبتها على فلان بن فلان، في الشيء الفلاني وحجتي في هذا الرجوع كذا وكذا. والله أعلم.

،

مسألة ومنه: وما تقول سيدي في الكاتب إذا كتب على أحد وصيةً في قرطاسة من عنده وكتب عليه أشياء كثيرة منها لأيتام، ومنها لمساجد، ومنها لأغياب. ولفظ على المكتوب عليه جميع ما في القرطاسة من إقرارات وضمانات ووصايا. وانتبه بعد ماكتب عليه، وبعد ما قبضه الورقة أنه لم يقبضها من يد المكتوب عليه قبل أن يكتب عليه فيها. أيلزم هذا الكاتب شيء من قبل هذه الحقوق التي كتبها على هذا الرجل في القرطاسة المذكورة، علم الكاتب أن المكتوب عليه ثقة أو غير ثقة، مات المكتوب علية أو بعد حي، عرفه الكاتب أو

لم يعرفه؟

الجواب وبالله التوفيق: كان يعجبني أن يقبضه قرطاسه من قبل أن يكتب له، وأما إذا لم يفعل ما وصفت لك، فلا أقدر أن الزمه الضمان، لأن الضمان متعلق على الغير. والله أعلم

- 143 -