فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

مسألة ومنه: وفي الكاتب إذا جاءه أحد من الناس بقرطاسة ليكتب فيها عليه حقا، أو بيع شيء من ماله، أو وصية أو غير ذلك. فأخذ الكاتب في الكتابة فجرى منه غلط أو سهو في شيء مما أقر بكتابته، فكتب غير ما أقربه كلمة أو أكثر، ثم انتبه وضرب على ما غلط به بالمداد تعطيلا له. أيلزمه في مثل هذا ضمان، ويستطيب رب القرطاسة، أم لا شك عليه في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: فيعجبني أن يستطيب رب القرطاسة على صفتك هذه، وذلك على سبيل الاحتياط وسبيل الورع، وأما في الحكم فلا أقدر أن ألزمه ضمان في مثل هذا لأنه من متعارف بين الناس أن مثل هذا لا تخرج به النفوس، وأرجو أن الكاتب لم يقدر على الامتناع عن (1) مثل هذا. والله

أعلم. مسألة ومنه: وهل في الكاتب شك من قبل رب القرطاسة إذا كتب في آخر کتابه وكتبه العبد الفقير أو الأقل إلى الله، أم لا شك عليه لأنه يجزئ إذا كتب: كتبه فلان بن فلان بيده أم هذه على العادة جائز لأني وجدت في بعض أوراق الأشياخ المتقدمين في مثل هذا الجواب: أن الكاتب لا شك عليه في مثل هذا الذي ذكرته وهذا جائز على العادة. والله أعلم.

مسألة ومنه: واستشيرك سيدي في الكتابة عن الوقوف في البيع الخيار لمن يريد ذلك مني، وقد كثر عندي من السن الناس ما يحكون من معاملة الناس اليوم بما أخاف أن يكون الأكثر منها يؤول إلى معاملة الرّبا، أم لا شك على في ذلك؟ إذ قد وقع التصديق في قلبي لكثرة ما وقع؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه لا شبهة عليك في هذا ولا يلزمك فيما بينك وبين الله شيء ولك ماظهر، والله ما استتر، ومن رأى خادمك ألا تقف عن كتابة بيع الخيار لأنك إذا وقفت أخاف الضرر على رعينك. والله أعلم

(1) في الأصل: من

– 162 –