فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان ترك حبسه حيفاً وميلا من أجل قرابته فلا يجوز ذلك وعليه التوبة والاستغفار من النية لعله من تلك النية، وإن ترك حبسه نظراً منه في الصلاح وأنه يكفيه الزجر فجائز ذلك، وله أن يعفو وينظر الصلاح في الرعية، ولا إثم عليه في ذلك. والله أعلم

•

مسألة ومنه: واذا ولدت أمة من غير زوج وعندها سيد غير أنه لم يشتهر عنه أنه تسراها، أيجوز للوالي حبسها أم لا، أرأيت إن جاز له ذلك وقال سيدها إن ذلك الولد منه، وفي الاطمنانة إنه أراد ألا يلحقها الحبس. أيجوز بعد ذلك أن

تحبس أم لا، وهل يرثه الولد بعد ذلك القول، ويحكم له به. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: فإذا لم يكن لهذه الأمة زوج وأقر السيد بهذا الولد الذي ولدته أنه ولده، فإنه يلحق نسبه ويرثه، ولا ينبغي للحاكم أن يفتش السد أنه تسراها. وإن لم يقرر السيد أنه ولده ولم يكن لها زوج فجائز للحاكم حبسها على الأدب. والله أعلم ..

مسألة ومنه: والوالي إذا سافر للحج أو غيره من خواص نفسه وترك نائبا مكانه بدون فريضة، أله فضل الفريضة أم لا شيء له؟

الجواب وبالله التوفيق: للوالى فريضته على صفتك هذه. والله أعلم.

مسألة ومنه: والوالي إذا سافر لأداء فريضة الحج وعين مكانه أحد. أله فريضته أو شيء منها، وفضل للوالي شيء من الفريضة أيكون له ذلك صافيا طيبا لاشبهة عليه فيه كما لو كان حاضرا؟

الجواب وبالله التوفيق: على صفتك هذه لا يضيق على الوالي أخذ فريضته وجائز له ذلك خصوصاً إذا أتمم الإمام للوالي، لأن الإمام مالم يعزل الوالي عن ولايته فالوالي على ولايته ولو سافر، وجائز للامام أن يتمم للوالي فريضته، وإن ترك الوالي فريضته، ولم يأخذها على وجه الاحتياط. فالاحتياط أولى ما استعمل لأن الدنيا فانية والآخرة باقيه، وينبغي لنا الإنابة إلى دار الخلود

-

186