الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧والتجافي عن دار الغرور والتأهب للموت قبل نزوله، وما توفيقنا وإياك إلا بالله عز وجل. والله أعلم.
مسألة ومنه: والوالي يجوز له أن يدفع لأحد من القبائل، وبهم غير، فلجا من الغوائب التي لا تعرف أربابها نسبهم منه لعمارة أرضه وحفر ما فيه من الخراب إلى مدة مائة سنة أو ما دام (1) العدل قائم) (2) على نظر الصلاح منه توفير مال (3) المسلمين ويكون بدخوله هذا سالما فيما بينه وبين الله تعالى أم لا؟
كان من
الجواب وبالله التوفيق: أن المفاسلة في أرض المسجد والصوافي والغوائب، وما الأملاك لعله يخرج مخرج الوقوف لا يجوز على تمليك شيء من الأصل منه وإن كان على شيء من الثمار كذا كذا نسبة. وكان في النظر صلاح المال المسجد أو لمال الصوافي والغوائب، ولم يكن على تمليك شيء من الأصل فأرجو أن هذا لا يبعد من الجواز إذا خرج مخرج الصلاح والتوفير لمال المسجد والصوافي
ومال الغائب والله أعلم
مسألة
ومنه: والوالي إذا سافر سفرا يتعدى فيه الفرسخين في نفسه، أيجوز له ذلك أو يأكل من بيت مال المسلمين من غير فريضة، ركوب دواب الشراة المأخوذة بالأجرة من بيت المال. وكذلك من يصحبه من الشراة، أواسع له ذلك ولهم، أوله وحده، أو لهم كان فقيراً في سفره أو غنياً بإذن الإمام أو بغير إذنه؟ الجواب وبالله التوفيق: لا يضيق عليه ما ذكرت وإذا كان بأمر الإمام فهو أحب
إلى لأنه يوجد في الأثر إذا كان للوالي فريضة في بيت مال المسلمين ثم مرض فجائز أن يأخذ فريضته في الأيام التي مرض فيها فكيف إذا سافر الوالي في عازته، وربما يكون نفعه في سفره للمسلمين أكثر من نفعه للمسلمين في مرضه. والله أعلم بذلك
(1) في الأصل: دامت (3) في الأصل: المال
(2) في الأصل: قائمة
187
-