فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

مسألة ومنه: وإذا رفع الناس إلى الحاكم في شيء مما يطلبون إليه فيه مما يعينهم فيه في أموالهم وحيوانهم وبيوعهم، فتكلم المدعي، والمدعى عليه ففرض لهم الحاكم كلاما ظنوا أنه حكم وليس هو بحكم، واكتفوا به؛ أعلى الحاكم فيما بينه وبين الله شيء (1) في مثل هذا، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا تكلم لهم الحاكم كلاما مما يجوز له أن يتكلم أن يتكلم به فلا شيء عليه فيما بينه وبين الله. والله أعلم مسألة ومنه: وإذا جاء رجل فقير إلى الوالي يسأله شيئاً من ماله، أيجوز له أن يعطيه من بيت المال الذي في يده، أعلمه أو لم يعلمه، كان الوالي يجد ذلك الشيء في جنبه أولا يجده؟

الجواب وبالله التوفيق: جائز للوالي أن يعطي هذا الفقير الذي ذكرته من بيت المال على صفتك هذه على كل حال. والله أعلم.

مسألة ومنه: وإذا سمع الوالي سماعاً وقع في قلبه أنه صدق، وأن الشراة الفلانيين - شراة وال غيره - أخذوا شيئا من زكاة ماشيته بإذن رعيته،، أعليه أن يقوم في ذلك. وإن لم يقم يلحقه شيء أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أن (2) الوالي إذا قام فيما ذكرته فجائز له ذلك، وإن ترك القيام، فلا يلحقه شيء. والله أعلم.

مسألة

ومنه: وإطعام دواب الضيوف يجوز من بيت المال فقراء كانوا أو أغنياء إلا أنهم مسافرون من غير أن يرفع ذلك الطعام أو قيمته إلى فقير، ويدفع الفقير، كان الضيف خاصاً للوالي أو لغيره، إذا سأله ذلك كان طارشا من مال أو وال أو غير ذلك. الجواب وبالله التوفيق: لا يضيق على الوالي أن يطعم دواب الضيف من بيت مال المسلمين إذا نظر في ذلك صلاحاً وإن دفع بقيمة ذلك الطعام لأحد من

(1) ليست في الأصل

(2) في الأصل: «إذا».

- 192 –