فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

ذلك البناء صلاح ولا شبهة (1) عليه في ذلك ولا حرج عليه. وإن شاور الوالي إمام المسلمين في البناء فذلك حسن، وأما هدم ما بني من قبل فلا أقول به

والله أعلم.

مسألة ومنه: والوالي يجوز له استعمال الشراة في زكاة الثمار والماشية إذا لم يكونوا ثقاتٍ، إلا أنهم أمناء عنده أم لا يجوز له ذلك إذا لم يطلع منهم على خيانة في تلك الجباية، ولم يرفع له أحد عنهم خيانته؟

الجواب وبالله التوفيق: ان جابي الصدقة لا يكون إلا أميناً ثقة، وقال بعض المسلمين: لا يكون إلا ولياً من أولياء المسلمين. وأما إذا اضطر الوالي ولم يجد أحداً من أولياء المسلمين ولا الثقة الكامل، ووجد أحداً من الأمناء لا يخالجه شك ولا ريب في أمانته، وأخذ بهذا القول فأرجو ألا يضيق عليه والاضطرار غير الاختيار. وأما الأولياء في زماننا هذا فمعدومون غير موجودين على المراد.

والله أعلم

•

مسألة ومنه: وإذا كان فلج وأروضه التي يسيح عليها إنه مال غائب، والفلج دائر كثير وأروضه تزرع على آبار، أيجوز للوالي المبتلي به أن يأذن لمن يخدمه ويعمره بسهم غلته لأحد من القبائل إلى مدة معلومة أو مادامت دولة المسلمين قائمة رجاء زيادة الغلة منه، أم تركه أسلم له؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه جائز للوالي أن يشارك أحدا على خدمة هذا الفلج بسهم معلوم من الغلة إلى أجل معلوم إذا كان في ذلك صلاح. والله أعلم.

مسألة ومنه: والوالي إذا رأى (2) من الشاري تقصيراً في شيء من الأمور، وكان ذلك الشاري فقيراً، أيجوز للوالي التغاضى له ويعطيه الأجرة من أجل فقره إن لم يستحقها بخدمته من غير أن يعلمه ذلك، وذلك من أجل الحياء. أم

لا يجوز؟

(1) في الأصل: «أشبه».

(2) في الأصل: «رى».

-198 -