فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

القول الذي فيه السلامة، ألا يطعم من ذكرت من بيت مال المسلمين، وإنما. يطعمهم من ماله وذلك أنزه له. والله أعلم.

من

مسألة ومنه: وفي الوالي يجوز له أن يرسل تمرا من بيت المال أو حبا عند أحد أمنائه (4) ليبيعه في شيء من البنادر، وليحمله في البحر لطلب المزيد أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا رأى الوالي صلاحا في بيع حب بيت المال أو تمره في شيء من البنادر وكان في ذلك الوقت أمان في البحر، فجائز له ذلك لأن له النظر في بيت مال المسلمين وإذا كان في ذلك غير أمان في البحر، فيعجبني له السلامة ولا يخاطر بمال المسلمين على الخوف. والله أعلم

مسألة ومنه: وإذا سمع الوالي بأن أناسا من رعيته من حضر أو بدو، جرى بينهم فتنه وقتل وخراج، واشتهر ذلك شهرة لا ترد أيسعه التغافل ما لم يرفع إليه أحد بشكيه أم يبحث عنهم ويطلبهم طلبا قدر طاقته ويؤدبهم بالقيد والحبس ولو لم يرفعوا إليه ولم يقروا بالفعل إلا على تلك الشهرة. والله أعلم الجواب وبالله التوفيق: إذا بحث عنهم وطلبهم طلبا قدر طاقته فذلك أحب إليه، وإذا ترك البحث والطلب فلا أقول إنه يلزمه شيء لأن الحبس ليس بفريضة مفروضة، وإنما هو صلح اصطلح عليه المسلمون نظرا منهم للرعية

والله أعلم. مسألة ومنه: والوالي يجوز له أن يبيع ما أراد بيعه من حوائجه التي تخصه بيع ذلك بنفسه إذا كان عنده أنه لا أحد يزيده فوق ما يسوى ذلك لأجل الولاية؟ الجواب وبالله التوفيق: لا يضيق عليه ذلك. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي أهل القمار والحظار على فعل أو أكل أيجبسون على ذلك. أم لا إذا تحقق عليهم ذلك، أم ينهون بلا حبس

؟

(1) في الأصل: «حبه».

(2) في الأصل: «أمناءيه»

-197 -