الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨الجواب وبالله التوفيق: إذا كان الوالي لم يكن له تقية عند من يستحلهم، ولم يكن له عندهم حياء مفرط، فجائز له أن يستحلهم له أو لغيره وان أرسل لهم رسولا ثقة فذلك أحسن عندي. والله أعلم.
مسألة ومنه: وجوابه في الحاكم إذا طلب منه ليحكم بين اناس أرباب فلج وأرباب نخل، أدعوا الضرر بينهم، وهو أعني الحاكم، لا يعرف الأموال ولا أرباب الفلج ففيه اختلاف قول إن الحاكم يدعوهم بالصحة على تلك الأصول التي ادعوها من الأمواه والنخيل، ولا يحكم بينهم إلا بالصحة وقول إن قولهم مقبول في ادعائهم لما ادعوه من النخيل والأمواه، ويحكم بينهم ولو لم تعلم صحة
أملاكهم تلك. والله أعلم.
مسألة ومنه: تركت سؤالها. وأتيت بجوابها، وهو هذا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه جائز للوالي أن يمنع البادية أن تسكن قرب الزروع
إذا تولد منهم الضرر، وجائز له حبس من عانده منهم. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن عليه ضمان لبيت المال وأراد خلاص نفسه من ذلك أيسعه أن يتخلص في غير ذلك البلد مثل لزمه في نزوي وأراد أن يتخلص في
أزكى؟ الجواب وبالله التوفيق: يعجبني أن ينفذه من حيث لزمه ولا يخرج من اقوال المسلمين إذا أنفذه في غير ذلك الموضع. والله أعلم.
مسألة ومنه: والحاكم إذا كان له وكيل يبيع له ويشتري وتنازع هو وغيره في حق. هل يجوز للحاكم أن يحكم عليه بأداء الحق لوكيله، لعله إذا كان الحق للحاكم نفسه أم لا؟ وكذلك الحاكم إذا كان له حق على أحد وامتنع عن أدائه هل يجوز له أن يحكم عليه. ويحبسه حتى يؤدي الحق أم لا كان له صحة أولم تكن له صحة في الحق؟
198