الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣مسألة ومنه: وفي رجل ادعى على رجل أنه كسر ثوره، ولم يكن به اثر ضرب أو كسر أو ورم، أيلزمه حبس على هذه الصفة؟
الجواب وبالله التوفيق: فالذي عندي إذا لم يكن بالثور ضرب فلا أقدر أن آمر بحبسه، لأنه يمكن أن يكون لا يقدر [أن] (1) يقوم من غير ضرب. وأما إن ذلك عليه، جاز حبسه ويقوم الثور صحيحا ومكسورا، وعليه فضل ما بين القيمتين. والله أعلم
صح
مسألة ومنه: وإذا قال الشاري أنا دبرت رجلا ليواجه خصمه إذا طلب منه
الحق، ولم يصل المشكو منه، وأرسلنا له في شيء من الأمور، وقال دبرته ولم
،
يصل، على ما قال الشاري. أيجوز لنا حبس هذا الرجل على أنه قد دبّره إذا كان الشاري من غير الثقات، ويجوز لنا قبول قوله وحبسه على هذه الصفة أنكر الرجل ولم يقل شيئا؟ الجواب وبالله التوفيق: لا يضيق عندي حبس هذا الرجل مالم يتهم الشاري أنه
يكذب عليه. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي رجلا أتهم رجلا أنه ضرب له جملا وكسره، ولم يكن له أثر، هل يجوز حبسه أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: فالذي عندي أنه لا حبس عليه، مالم يكن به أثر، وفيما عندي أني حفظت عن الشيخ العالم محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان، أنه لا يضيق حبسه إذا كان ممن تلحقه التهمة. والله أعلم
•
مسألة ومنه: ومن جواب الشيخ العالم القاضي محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان رحمه الله، والذي يقتل الكلاب والسنانير من غير أن يحتج على أربابها (2)، وشكى منه ربها (3) أيجب عليه حبس وإن أنكر ونظر الفعل فيها (4)،
(1) ليست في الأصل (2) في الأصل: «اربابهن» (3) في الأصل: «ربهن» (4) في الأصل: «فيهن»
- 203 -