فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

الجواب وبالله التوفيق: الذي عرفت من اللفظ هو ما تقدم، والذي معي من القول في ذلك أن الإجازة من الإمام تجوز بها الإجازة فيما يعلم الوالي المجيز له الإمام، ما يجوز للإمام أن يجيزه له، فإذا لم يعلم المجاز له، ما يجوز للمجيز له أن يجيزه له فليس في الإجازة فائدة فيها أرجو. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي الشراة إذا أرادوا المسير من البلد أو فسحت لهم أيجوز أن يعطوا زادا من بيت المال، وكذلك الطارش إذا أراد الرجوع وطلب زادا، وفيها يحتاج إليه الحصن من البناء والدلاء والأقفال والأبواب وطعام العمال، وجميع ما يحتاج إليه من يحضر الخدمة للحصن كانوا أجراء أو غير أجراء على النظر في ذلك. وفيمن يحمل الزكاة من الغبرة وطلب طعاماً مثل غداء أو عشاء، وفيمن يقبل إلى البلد قاصداً إلى من غير الشراة في حاجته، ونزل علي. أيجوز أن أطعمه من بيت المال كان غنيا أو فقيرا، وفيمن يكون مع من المسلمين وأراد الأنصراف إلى بلده أو غيرها. أيجوز لي أن أزوده من بيت المال للطريق، وكذلك كراؤه لمجيئه (1) إلى، ورجعته إلى بلاده إذا فيه صلاح للمسلمين. والدلو إذا جعل على البئر التي في الحصن ليستقي به الشراه، وأراد أن يستعمله أحد غير الشراة. أيجوز أم لا؟ وفي جميع ما يحتاج إليه الحصن من الحطب وأجرة الماء

،

وأجرة الطحين وأجرة عمل الطعام من خبز وأرز وغير ذلك. وحبال الدلاء وما تحتاج إليه البئر من المنجور والفقه والحوض وجميع ما يصلحها وما يحتاج إليه الحصن من الحصر والسمسم للفراش أو غير ذلك من الأوعية والآلة التي لا بد منها ولا غناية عنها، وفي السراج على باب الحصن، وفي الإباحة والتوسعة لي أن يجوز لي ذلك، ويكون فيه صلاح لدولة المسلمين فيما يحدث لي ولم أحفظه من الأثر، إلا أنه عندي صلاح للمسلمين ودولتهم، وإذا رأيت من أحد من أهل البلد فيه منافع لصلاح دولة المسلمين، وأردت أن أعطيه شيئا من بيت مال المسلمين رجاء المنفعة في المستقبل، أو لمكافأة تقدمت، أيجوز لي ذلك أم لا،

كان غنياً أو فقيراً؟

(1) في الأصل: «لمجيه».

- 1.9 -