فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

الصلاة ويعجبني أن يتخذ البلد وطنا ويتم الصلاة، إذا لم يكن الإمام استعمله في ذلك البلد إلى حد محدود. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي هؤلاء المشركين مثل النصارى والإنجليز والأنديز والفرنسيس، إذا كان لهم أجرة من بيت المال، ومات منهم أحد فيجوز أن يشتري من أجريتهم لهم ثواب ليلفوا به، وكذلك شيء من البخور، وليؤجر من يحفر لهم قبرا يوارون (1) فيه، إذ قيل إنهم في سنتهم يفعلون بهم هكذا، وإنهم لا يدفنونهم من غير أن يغسلوهم ويكفنوهم ويجزوهم؟ الجواب: فنعم جائز جميع ما ذكرته من أموالهم، وأجرتهم. والله أعلم. مسألة ومنه: من مات أحد منهم وترك شيئاً من الفضة في بيت المال. ولم يعلم له وارث؟

الجواب: إذا لم يعلم له وارث فجميع ما خلفوه جائز أخذه لبيت المال. والله

أعلم. مسألة ومنه: وفي الإمام إذا استعمل رجلا يتولاه في الدين على قرية واهلها، وأجاز له فيما استعمله عليه، أيجوز له أن يجبره له في أمر المسلمين وفي بيت مال المسلمين. أيجوز لهذا الرجل ان يلى الأحكام بين الناس وأن يكاتب بينهم؟

قال

الجواب وبالله التوفيق: إن كان الإمام رضيه الله، استعمله (جعله واليا) على قرية وأهلها، ففي ذلك أختلاف بين المسلمين بالرأي لا بالدين، قال من من المسلمين إنه لا يجوز للوالي أن يحكم بين الناس، وأن يكاتب بين الناس، مالم يحجر عليه الإمام الأحكام والكتابة بين الناس، وقال من قال: أنه ليس للوالي الأحكام بين الناس، ولا المكاتبة بين الناس، إلا أن يأمره الإمام بالاحكام والمكاتبة بين الناس. وهذا القول الآخر أحوط وأسلم. وأما إذا

(1) في الأصل: «يواروا».

- 213 -

-