الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥مسألة ومنه: وإذا سأل الوالي الأمام أن يدفع له شيئاً من مال المسلمين ليحتاط به من ضمان لزمة لبيت المال، وأمره أن يقبض من بيت المال، فقبضه، وجاء وقت زكاة الوالي قبل أن ينفذ ذلك، فيما يجوز له إنفاذه، وقبل أن يقبضه أحداً مما يجوز له قبضة، أيكون حكم عليه في الزكاة. وإن قال الإمام للوالي: قد دفعت لك كذا وكذا من مال المسلمين، ولم يقل له أقبضه من مال المسلمين. أيجوز له أن يقبض ما دفعه له ويحتاط به عن الضمان؟ الجواب وبالله التوفيق: فعليه فيه الزكاة على صفتك هذه. وإذا قال الأمام تراني قد دفعت لك كذا (1) وكذا من مال المسلمين، فجائز له قبضه. والله
أعلم. مسألة ومنه: وفي أهل إبراء يسيرون في الوادي للرقاد في وقت الليل. وفي الوادي طريق ويبرزون هم ونساءهم. أيسعه السكوت عنهم، أن ننهاهم عن
ذلك؟
الجواب: واسع لكم السكوت عن ذلك مالم يكن في ذلك ضرر على المارين في الطريق العام. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي رجل له حق على رجل، وادعى الذي عليه الحق الأفلاس، ولم يشهر هذا الحق أنه عن عوض أم من غيره، فهل يقبل قول المدعي الإفلاس، إذا كان القائم بالأمر لم يطلع على مال هذا المدعي، ولم يعلم به إلا من قول صاحب الحق إنه يملك شيئا من المال، فهل يحبس له على هذه الصفة إلى أن يسأل عنه أهل الجبرة به، وهل على القائم بالأمر أن يسأل عن الحق أنه من قبل عوض أم لا؟
وهل يجوز له أن يسأل عن ذلك، ويتخصص عنه إلى أن يقر المدعى أنه من عوض ذلك. أعليه أم من غيره أم لا يجوز له ذلك. أرأيت إذا
الافلاس
(1) في الأصل: «بكذا».