فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

أقر أن هذا الحق عليه من عوض وأنه تلف، ولم يبق شيء منه فيقبل قوله أم لا إذا كان عوض. إنه لم يبق في يده إلى أن طلب في يمينه أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه جائز أن يحبس إلى أن نسأل عنه، ويعجبني للقائم بالأمر أن يسأل عنه، هل أخذ عوضاً على هذا الحق، فإن أخذ له عوضاً فإنه يحبس على أكثر قول المسلمين إلا أن يصح إفلاسه، وإن لم يأخذ له عوضاً فلا يحبس على أكثر قول المسلمين إلا أن يصح عناه. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي رجل باع جارية صغيرة [وادعى] (1) أنها ملك له، فجاء رجل آخر وقال هي ابنته وهي حرة، ماذا يقول الوالي لهما: فإن قال لهما إن الناس حكمهم الجزية حتى يصح الملك، أيكون مصيبا في ذلك؟. وإن طلب المشتري من البائع الثمن الذي أخذه منه، أيجبر على رده مالم يصح أن الجارية ملك له، أم غير ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: أن قول الوالي مصيب في ذلك على صفتك هذه، وأما المشتري فلا يحكم له على البائع بالثمن الذي سلمه له، والله أعلم. مسألة ومنه: على نسق مسألة قبلها: وكذلك من غش في سلعته وظهر غشه ورد عليه، أيجبس أم لا إن جاء بعذر أو لم يجيء بعذر؟ الجواب: إذا جاء بعذر مما يعذره فيه المسلمون، فإنه لا يحبس. وإن لم يجيء بعذر ما يعذره المسلمون فإنه يحبس. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل اشتهرت عليه سرقة وحبس وقيد ثم انهزم وجاء من بعد مدة فسألناه عن القيد، فقال كسرته ورميت به. أيجوز لنا أن نأخذ منه ثمنه أو دون ثمنه. أم لا؟

الجواب: يلزمه ثمنه على صفتك هذه. والله أعلم.

•

سألة ومنه: وفي السرقة إذا لم يتبين لها أثر من نقب جدارٍ، ولا كسر باب إلا

(1) ليست في الأصل.

- 216 -