الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧أن صاحب البيت قال إنه سرق له كذا كذا واشتهر هذه السرقة في البلد، أيجوز أن يحبس فيها من اتهمه صاحب البيت على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: إذا لم يكن اشتهار بقول الناس، بل اشتهارها بقول المسرق له،: ولا يحبس من اتهمه صاحب البيت على صفتك هذه، وإن اشتهرت هذه السرقة بقول الناس، وتسببت السرقة على أحد ممن تلحقه التهمة بذلك واتهمه المسروق فلا يضيق حبس المتهم على هذا. والله أعلم.
مسألة ومنه: وإذا شكى أحد، للقائم بأمر المسلمين، من أحد من البدو وغيرهم، وأخذ مدرة وأعطاها إياهم (1) فلم يوافه (2) عند القائم بأمر المسلمين. وامتنع وعصى. هل يجوز للقائم بأمر المسلمين أن يأخذ أحدا من قرابته أو قبيلته إلى أن يأتي المطلوب، إذا كان لا يقدر عليه إلا بذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان قرابته يؤونه عندهم، ويعاونوه ويلفوه، جاز للقائم ذلك، وأما إذا لم يتعرضوا له ولم يتابعوه على الامتناع، لم يعرض لهم والله أعلم.
•
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه على بن سعيد الرمحي، رحمه الله. في رجل أجاز له الوالي ما يجوز له أن يجيزه من إقامة العدل في رعيته، أيجوز لهذا الرجل أن يعطي الشاكي براءة، ويحكم بين الخصمين؟ الجواب: أما الشاكي إذا ادعى على أحدٍ دعوى مسموعة فجائز له أن يعطيه براءة لإتيانه اليه، وأما الأحكام بين الناس فأكثر القول فلا يكون بالجبر منه على هذا المعني إلا أن يتراضى الخصمان بحكمه، فجائز له جبرهما بعد التراضي بحكمه. والله أعلم.
سألة: من أثر مسائل من جواب الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود السعالي حفظه الله: في القصاب إذا ذبح شاة وكبشاً، أينكر عليه ذلك أم لا؟
(1) في الأصل: «إياها». (2) في الأصل: فلم يوافيه
– 217 –