الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨الجواب وبالله التوفيق: لا يضيق ما ذكرته على هذه الصفة وبخاصة فيمن يرجى فيه صلاح ونفع للإسلام وأهله. والله أعلم
مسألة ومنه: في العامل أيجوز له أن يأمر بقطع المضر من أموال بين مال المسلمين مثل: القرط والسدر في الأموال والشجر لنظر الصلاح ويولد النفع للزرع والنخل؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا جاز له الأمام لأحد ما يجوز له أن يجيزه له من القيام بالعدل والأصلاح لمال بيت المال، وفيه ري وصرف شيء من النخل أو الشجر فيه الصلاح لمال بين المال، فواسع له ذلك عندي على نظر الصلاح. وإن كان الأمام لم يجز للعامل ذلك في بيت المال، يشاوره في صرف ذلك. والله مع كل
مجتهد.
مسألة ومنه: في العامل إذا قعد أروضا لبيت المال ولا لها ماء، ثم إن
المستقعدين يبس فلجهم، أيضيق عليه أن يحط عنهم قعد الأرضين أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت القعادة صحيحة ثابتة فلا يسعه ذلك. وإن رآهم أهلا لذلك مستحقين، وإن دفع لعله ودفع لهم من بيت المال أو أقل فواسع له ذلك، ما لم يحجر عليه ذلك من جعله لذلك من أئمة المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: في الشراة المأمورين بقطع النايف على الطريق من أموال المساجد والأيتام والأغياب إذا تعدوا في ذلك من رضى وكيل المسجد والأيتام
والأغياب.
الجواب وبالله التوفيق: فلا ضمان على الوكيل، والضمان على من أخطأ العدل في ذلك من المأمورين المعروفين بعدل ذلك الدين جعلهم ممن هو حجة في ذلك، وإذا جعلوا الصرف ذلك من ليس بحجة في ذلك، فالضمان على من جعلهم إذ جعل ذلك في غير موضعه. والله أعلم.
228 -