الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩مسألة ومنه: وإذا كان صرف ذلك بحكم حاكم المسلمين أهل الاستقـ ستقامة في
الدين فليس على من صرفه حفظه وحفظ ذلك على من وجب عليه حفظ أموال الناس، أعني هؤلاء من وكلائهم الذين تثبت وكالتهم في حفظ ذلك لهم بعدل والأجرة إن لم يكن إلا بأجرة من أموالهم إذا كان لهم قيمة أكثر من أجرة ذلك، وان لم تكن له قيمة وكان مما لا يتمانع الناس في مثل ذلك، فإن ترك ذلك واسع.
والله أعلم قال المؤلف: أتيت بالمعنى من هذه المسألة فلا يؤخذ بما كتبته إلا بما وافق
الحق والصواب. مسألة ومنه: وإذا أمر الوالي على الشاري بقبض زكاة الفطر. أيسع الشاري أن يأخذ صاعاً من حصن إمام المسلمين من يد ثقة وتقبض به من غير أن يعرف عدله وصحته أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يعرف المبتلي به صحته وعرفه به ثقة من المسلمين أنه صحيح، وسعه الأخذ والعطاء به، وقال بعض فقهاء المسلمين لا يسعه حتى يصح معه معرفته وثبوته بثقتين مسلمين، والقول الأول يخرج مخرج الأطمنانة والقول الثاني في الحكم، ولا يسقط الفرض إلا بتأديته على وجهه أو على من ابتلي بتأدية ذلك العلم به وكيفية الدخول فيه، والخروج منه بالمعروف ولا يعلم في هذا إختلافاً. والله أعلم.
مسألة ومنه: ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان رحمه الله: في رجل شكا من رجل يدعي عليه حقاً كذا لارية فضة وأقر المدعي عليه وادعى العسر إلا مالا له في مكان لا يدخل فيه المسلمون مثل الروضة والملتقى من رعية سمد أو المحيول من ذرعية منح، أيكون بمنزلة المعدم أم فيه حيلة للقائم إذا لم يتبين له شيء غير ذلك. وهل يجوز حبسه على هذه الصفة إذا أراد غريمه منه الحبس؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يكن له شيء غير ماذكرته. والله أعلم بذلك
- 229 -
-