الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠مسألة ومنه: في المحبوسين من الفقراء في جرائم (1) ثقيلة أو خفيفة، وقالوا
ليس عندهم شيء من المال ليقوتُوا به أنفسهم ومن لزمهم عوله وهم كثير؟ الجواب وبالله التوفيق: أنهم يطلقون من الحبس يسألون الناس لقوتهم، من الشراة ليردوهم إلى الحبس. وقال من قال: إنه ينفق
أحد
ويكون عندهم عليهم من بيت المال ويكون ذلك بأمر الأمام رضية الله. والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن حبس وبيده مال لأيتام أو مساجد أو فطرة ليقطر بها في شهر رمضان أو أشباه ذلك، وكان وصياً أو محتسباً لذلك، أوله سهم في زرع أو نخل أو ماء بالزجر أو غيره. وأراد شركاؤه أن يقوم بما عليه من ذلك، أو كان الحبس ليس فيه ماء، أويبيع شيئا من ماله، أو يحاكم أحدا من الناس، وليقضي أحد حقا لزمه، أو ليسلم أمانته إلى ربها أو أشباه ذلك. ولم يفسح له القائم بالأمر، وضاع شيء من ذلك أو تلف شيء من ماله، أو من مال غيره مما بيده. أيلزم القائم شيء من جميع ذلك الجواب وبالله التوفيق: أنه لا يلزم القائم شيء على صفتك هذه. والله
أعلم. مسألة ومنه: وفيمن ادعى عليه بشرخ ثوب أو شرخ دلوا لزجر أو قشع جدار وحضار وأشباه ذلك من التعدي. أو أدعت امرأة أنه شرخ ثوبها يريد بها فعل الزنا وكان المدعى عليه من أهل التهم. أيقيَّد بالحديد أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه يحبس على صفتك هذه. أما القيد بالحديد فيعجبني الا (1) يُقيّد. والله أعلم
مسألة ومنه: وفيمن شهد عليه أحدٌ من الشهرة أنه باع ساحل البحر وأخذ ثمنه. أنحكم عليه برد ثمنه مع حبسه أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: أما بيع ساحل البحر، فلم أعلم أنه يجوز له بيعه إلا أن
(1) في الأصل: حرم.
(2) في الأصل: يعجبني
لا
230