فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣١

يكون له في ذلك الموضع شيء متقدم له فيه ملك، ولم يكن ماء البحر دائما في ذلك الموضع فجائز له بيعه. الله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن ادعى عليه بجراج أو قتل أو أفعال الفاحشة أو سرق أو حرق أو أخذ مال بهيبته أو أشباه ذلك من أفعال التعدي، وانطرد وأرسل له الشراة وقالوا أنهم ما وجدوه أو قيل لهم إنه سار من البلد أو ركب في البحر، أيحكم على أقاربه بإحضاره أينما يكون أو يحبسهم إلى أن يجيء للحق. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يكن قرابته مُعينين له على ظلمه ولا يأووه، فلا حبس على قرابته، ولا يحكم عليهم بإحضاره، ولا تكتسب كل نفس إلا عليها (1) إلا أن تطيب أنفسهم ليحضروه فذلك حسن عندي. والله أعلم وأما إن كان جماعته مُعِينين له بالظلم ويؤوونه أو يستر ونه فجائز حبسهم.

والله أعلم مسألة ومنه: وإذا جاء من وال كتاب إلى وال آخر أن فلان بن فلان له مطية خربت وأنك ديره إلينا. وأرسل ذلك الوالي رسولا ليأخذ ذلك الرجل من رعيه هذا الوالي. وكره ذلك الرجل المسير. هل يجوز لهذا الوالي ألا يمنع عنه رسول هذا الوالي، وهل يجوز له أن يديره إلى ذلك الوالي وإن ذُكر له أنه بلغه أنه سرق وانك ديره إلينا أو احسبه عندك إلى أن نرسل من يأتيه إلينا؟ الجواب وبالله التوفيق: أما إذا كان الوالي الذي ذكرته قد حبسه، وفر من حبسه فجائز لهذا الوالي أن يُديّره إليه، ولا يمنع رسوله عنه وأما أن يحبسه فلا. وكذلك ليس للوالي أن يكتب لوال أن يرفع إليه أحداً أو يدير له له أحداً لأنه ليس له عليه سلطان. وأما إذا عرض المشكو منه (3) وقال له إن الوالي فلان بن فلان يريدك لتصله. فلا يضيق ذلك. والله أعلم.

(1) آية رقم 164 سورة الأنعام

(2) في الأصل: المشكامنه

231 -