فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

مسألة ومنه: في رجل ادعى على رجل قشع جداراً أو حضاراً وأشباهه أو خراب دابته في زرع أو نخل أو اشباه ذلك وكان بينا ولم يعرف ذلك أنه له أو لغيره إلا من قوله ذلك المخروب له. أو قال أنه لفلان، وكان فلان غائباً أو يتيماً أو لفطرة شهر رمضان أو لمسجد أو غير ذلك. وأنه هو بيدارة أو وكيله أو أمينه ذلك عند القائم أو لم يصح. أيُخبسُ من ادعى عليه بفعل ذلك، ويجوز تحليفه إن

صح

أنكر فعل ذلك إذا لم تصح وكالة المدعى لأن ذلك الشيء في يده أم لا، كان ثقة

أو غير ثقة الجواب وبالله التوفيق: جائز حبس المدعى عليه إذا لم يقل المدعى عليه إن ذلك الشيء له، وأما تحليفه فلا، وإنما يُخلفه صاحب ذلك الشيء إذا كان بالغا.

والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن وجد يأخذ أموال الناس مثل ليف أو خوص أو ثمرة من شجرة أو من نخل، أو وجد في يده شيء من ذلك، فقال إنه أجره بذلك صاحب المال أو رضى عليه فيما فعل، وأقر بذلك صاحب المال، أيعذر من الحبس أم لا؟

أرأيت إذا كان المال بين شركاء بالغين وغيرهم مثل أيتام وأشباههم من الذي لا يدرك أمره ولا رضاه، وقال أحد الشركاء إنه أمر هذا الرجل بذلك، أيجبسون جميعاً كان الفاعل عالما بالشركاء أم لم يعلم؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا أقر أحد الشركاء أنه أمره بذلك فلا حبس عليه وإن

كان في أيتام وشركاء بالغون فعليه قيمة ما أخذ ولا حبس عليه. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن وصل إلى القائم بالأمر وفي جسدة ضرب مؤثر وادعى على رجلين أما الضرب فادّعى (1) به على واحد منهما، وادعى على الآخر أنه

قبضه وكانا غير ثقتين

(1) في الأصل: (ادعى).

-

232