فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

مسألة ومنه: وفي الوالي إذا وصل إلى ولايته ودخل الحصن يريد السكن فيه، أيجزئه على التعارف سكونه أم يكون ذلك بأذن الامام، وإذا جاز سكونه بالتعارف هل فرق في الضمان الذي يعتريه من الحصن إذا سكنه بغير أمر صريح من الأمام، أم فرق فيمن اسكنه فيه الأمام بأمر صريح؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه لا يضيق على الوالي أن يسكن الحصن الذي هو في البلد الذي هو وال عليها على التعارف. وأما الضمان إذا لزمه من هذا الحصن سواء أسكنه في الامام بأمر صريح أو غير أمر صريح، والضمان يلزمه إذا حدث في هذا الحصن حدثا مما يلزمه فيه الضمان، وعليه الخلاص من ذلك.

فكله

والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل تبينت عليه سرقة أكثر من مرة وكان من ناس أهل ورع وحشمة، وأراد أهله أن يحبس في بلدهم، أيعجبك في هذا أن يجيب الوالي

أهل المذكور ما يريدون من التكرم والنصفة في حصن المسلمين أهيب؟ الجواب وبالله التوفيق: على صفتك هذه أن هذا الرجل يُحبس في حصن المسلمين والقوى والضعيف في الحق سواء، وذلك أعز للحق وأقوى لأمر المسلمين. ولا يعجبني لك أن تطاوع أهل هذا الرجل ليحبسوه في بيتهم

أعلم

والله

مسألة ومنه: وفي الوالي إذا قدم إلى بلد ورأى أناساً بلغه أن الوالي الذي كان قبله يأمنهم على مال المسلمين وعلى قبضه بخبر ثقة واحد، أيكفي ذلك أم لا. والوالي الأخير ليس له علم بهم، أيجوز له أن يقتفي فيهم سيرته ويأمنهم على مال المسلمين، أم حتى يعلم منهم الأمانة بنفسه؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا رفع لهذا الوالى الأخير ثقةٌ عدل من عدول المسلمين: إن الوالي فلان بن فلان كان مؤتمناً أناساً على مال المسلمين، وكان الوالي الأول ولاه إمام المسلمين، ولم يحدث في ولايته حدثا، فلا يضيق على الوالي

-

234