الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦مسألة ومنه: وإذا سمع الوالي بشيء من التعدّي من الرعيّة على بعضهم بعض، مثل ضرب وجراحات، ولم يرفعوا أمرهم إليه، أترى التغافل عنهم بحسن للدين وللرعية، أم الأخذ بالعقوبة على المتعدّي أحسن؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا صح عند الوالي التعدي فليس له أن يتغاضى، وعليه أن يؤدب من يستحقُ الأدب، وعليه أن ينصف من الرعية لبعضهم بعض ولو لم يترافعوا عنده، ولو عفا المضروب عن الحبس فليس له عفو؛ لأن الحبس ليس له فيه عفو بل العفو في حقه إن كان له حق. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي والي الأمام أعزه الله إذا ولاه على قرى شتى، ولم يحط بها علماً. ألازم عليه أن يتفقد رعيته، أم يكفيه إذا شكا أحد منهم مضرة ليقوم له، واذا وجب عليه تعاهد رعيته. . على كم يتعاهدهم، ولازم عليه ان يبعث أناسا بالليل والنهار، بلا أن يبلغه خبر أحد من أهل المنكر ولا السرق، إن يكونوا يطوفون في البلد أم إذا جاءه خبر شيء؟
الجواب وبالله التوفيق: أن الوالي عليه الاجتهاد في جميع ما يقدر عليه من الأمور التي ابتلى بها والواجب عليه أن يتعاهد رعيته وليس في ذلك حد محدود إلا على المكنة ويعجبني أن يجعل أناساً يتعاهدون رعيته ليلا ونهارا إن قدر على ذلك، ولا يهمل الأمر إهمالا. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي امرأة من أهل التهم أصبح في مصطاحه فاغور رطب زمان التبسيل، وهي لم تبسل في ذلك الحين، وأخبرني مخبر عن حالها، ولم يشتك (1) منها أحد أنها أخذت ماله، إلا هذا المخبر بنهما وصفت لك، أيجوز حبسها على
هذه الصفة؟
أرأيت وإن كانت قد قبلت عطية من بعض العبيد والمملكة، أيجوز لها
ويكون لها عذراً عن الحبس؟
(1) في الأصل يشك
•
T
236 -