فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان الزرع أو الفسل يحتاج الى حارس يحرسه،: فإنهم يُجبرون على الحراسة إما بأنفسهم وإما بأجر يكون بينهم. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن شكا من أناس، وأعطاه الوالي مديره، وأجابوا إلى الوالي لما عرفهم إياه، ولم يحاضرهم. أقاموا له يومين في بلد الوالي ولم يج، ثم ساروا وأعقبهم أيضاً بعد أن وصلوا دارهم (1)، وهم مكانهم بعيد مسرة يوم بالطول. أيجوز للوالي ألا يستعمل دعواه إذا اتهمه أنه يتعقبهم ليقطعوا عوايزهم لأجله، أم يستمع دعواه أحسن؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا تبين للوالي من هذا الشاكي أنه يتعتب هؤلاء الناس من غير حجة له عليهم فإن الوالي لا يستمع منه شكواه، وان لم يبن له ذلك من الشاكي فإنه يسمع دعواه. والله أعلم

مسألة ومنه: وفيمن يبيع ويشتري في البلد، ويتهم أنه يشتري من عنده المماليك ومن لا يجوز بيعه وشراؤه من الأولاد الصغار بلا إذن أهلهم، وربما الذين يشترون به تمرا لا هو بمزكى. أيجوز أن ينهى عن هذا البيع لأجل حصاد الزكاة، وهل يجوز أن يُقال له لاتبع إلا بالدراهم، وعلى هذا المعني خوفاً من أن يذهب شيء من الزكاة على يده وهم كثير الذين عملهم على هذه الصفة؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه لا يرفع هذا الرجل أن يبيع ويشتري إن شاء بالتمر أو بالدراهم ولا ينهى عن البيع والشراء بل يرفق عليه، وينهى أن يشترى التمر من المماليك والصبيان بغير رأي المماليك لعله أولياء المماليك وآباء الصبيان. والله

أعلم. مسألة ومنه: وفي امرأة اتهمت أنها جعلت لزوجعها سماً في طعامه، ومات ذلك، وحبسناها سنة. أيعجبك حبس مثل هذه كم يكون من الزمان، لأن زوجها شكا منها قبل موته وادعى عليها ما ذكرته لك فيما بلغني؟

من

(1) في الأصل: دراهم.

238 -