الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت المرأة متهمة بذلك وتلحقها التهمة فيطال حبسها أكثر من سنة، والحبس إنما هو على النظر. والله أعلم.
مسألة ومنه: في نخلة تشرب في زمان الخصب من غيل الذي بحذاها، وفي المحل لم يكن ذلك ولها نهر سالف من قبل، وهو الآن منهام. أراد أكثر أهل البلد خدمته أعني الفلج السالف، ولم يزل ذلك البعض. أيجبر على ان يقوم بنصيبه مثل شركائه، والنفع بين وسهل. بين لي ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا عاف أحدهم نصيبه فلا جبر عليه. والله أعلم
مسألة ومنه: وفيمن رفع عنه أحد من الثقات إن يقول يؤده يقتل فلان لمحضره وهو يسلم الدية. أرأيت إذا كان من هؤلاء القبائل الذين يخاف أن يعمل أحد من السفهاء بقوله، والذي يقال له لا يستحق القتل ولا دونه، بل هو فيما يذكر أنه يأوى الشراة ويدلهم على من عنده الزكاة. أيعجبك أن يحبسه الوالي في مثل هذا أم الزجر يكفيه.
الجواب وبالله التوفيق: أن الحبس ليس له بفريضة مفروضه، وإنما صلح اصطلح عليها المسلمون نظرا منهم للرعية، فإذا كان هذا الرجل من المتعينين ومن أهل البغي والفساد وحبسه الوالي على قوله هذا، فلا أقول إنه يضيق عليه ذلك. وان كان هذا الرجل يكفيه الزجر، فيعجبني أن يزجره الوالي ولا يحبسه.
والوالي هو الناظر في رعيته، وعليه أن يجتهد في ذات الله. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي الوالي إذا لم يقدر على أمناء لوكالته مساجد رعيته، أن يتعلق على شيء إذا ضاع من أموالها شيء، إذا لم يقم بها واعتذر منها عند إمام المسلمين أعزّه الله أم كيف ذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يقدر فلا يكلف الله نفسا إلا وُسْعَهَا، وإن كان قادرا فلا يعجبني أن يتركها تضيع. والله أعلم
- 239 -