فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

مسألة ومنه: وفي الوالي إذا اعتذر إلى الأمام أعزه الله، ولم يسمح له بالعذر سريعاً، أله تحجير في الذي لا يُرى مقدرة على القيام، أرأيت إذا قال له بعد أن يجعل الوالي أمينا في أمانته وواجه الأمام أعزه الله بالأعتذار، كيف لفظ الاعتذار من ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا قال له الامام قد عفوتك من ولاية كذا من البلدان فهذا كاف وإذا كان الوالي لا يَقدِرُ على ولاية ماولى فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والدنيا فانية وما فيها فان، والمرء أعرف بنفسه وناظر لها، وعليها.

والله أعلم مسألة ومنه: وفي رجل ادعى على أبيه أنه خرّب عليه شيئا مثل بنيان أو غيره وتبيّن الخراب في مال الولد، أعلى الوالد حبس إذا ادعى ولده أنه خرب عليه

أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا أقر الوالد بالخراب أو صح عليه الخراب بشهود فجائز حبس الوالد على هذه الصفة، لأن الوالد على هذه الصفة يكون متعدّياً ويجوز حبسه على التعدي، وأما إذا لم يقر الوالد بالخراب، ولم تصح عليه شهود بالخراب، فلا يعجبني حبسه بالتهمة إلا أن يتبين للقائم بالأمر، ويطمئن قلبه أن الوالد معروف بمثل هذا التعدي على مال ولده، فالقائم بأمور المسلمين فهو الناظر في أمر الرعية. وإن حَبَسَه على هذه الصفة فلا يضيق ذلك. والله

أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن شكا من أحد وادعى عليه حقا وأقر له به وادعى المعسرة، وادعى انه ليس بصحيح ليفرض عليه في مكسبته، ولم يتبين عليه أنه مؤسر أو صحيح. كيف الوجه في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: إن الوالي ينظر ويجتهد في المسألة عن هذا، فإن [لم] (1) يتبين له أنه مؤسر أو صحيح فلا يكلفه مالا يطيق. وان كان هذا المديون أخذ

(1) ليست في الأصل. وإنما أضيفت لتمام المعني.

- YE. -