الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣مسألة ومنه: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوى رحمه الله: فيمن حجر عليه الحاكم ماله كله في دين عليه بعد مطلب الديَّان منه ذلك ثم حدث له بعد ذلك مال فاتلفه، أينبت إتلافه في المال الطارئ عليه بعد التحجير على هذه الصفة أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: لا يثبت إتلافه لما ذكرت والمال الطارئ والأول سواء. والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن عليه حق من بيت المال أُخِذ له عوضاً، فلما طولت بذلك ادعى الإعدام، ولم يصح يسره ولا تلف ما أخذه من العوض، وكان في النظر
إنه فقير، أيجوز حبسه على هذه الصفة أم حتى يصح أنه معدم به أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: يجوز حبسه حتى يصح أنه أتلف ذلك ببينه عادلةٍ أو شهرة يرتفع بها الريب ويطمئن بها القلب في قول بعض المسلمين، وان لم يحبسه القائم بأمر المسلمين، ورأى ذلك صلاحاً له للإسلام وأهله، فواسع له ذلك إذ ليس الحبس بفريضة عليه. والله أعلم.
مسألة
ومنه: والوالي إذا جاءه رجل بورقة (1) مكتوب له فيها حق لرجل على رجل وادعى أنه هومن له الحق في هذه الورقة، وأراد الوالي أن يحجزله بقدر الحق المكتوب له فيها مِنْ مَالِ مَنْ عليه الحقُّ المكتوب فيها، ولم يكن الوالي يعرفه أنه هو من له الحق هو أو غيره تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب؟ الجواب وبالله التوفيق: قال بعض فقهاء المسلمين لا يسعه أن يحجر له فيها إلا بشهادة شاهدي عدل أنه هو المنسوب فيها. وقال بعضهم تجوز شهادة الشهرة التي يرتفع بها الريب ويطمئن بها القلب من خمسة شهود فصاعدا. وقال بعضهم ليس للشهرة حد، وإنما هي ارتفاع الريب واطمنانة القلب لمن عرف
ذلك، قل الشهود أو كثروا. والله أعلم.
(1) في الأصل: بوقه.